فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10519 من 31949

خَامِسًا - الاِحْتِسَابُ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ:

40 -أَهْل الذِّمَّةِ عَاهَدُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، إِذْ هُمْ مُقِيمُونَ فِي الدَّارِ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِخِلاَفِ أَهْل الْهُدْنَةِ فَإِِنَّهُمْ صَالَحُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنْ يَكُونُوا فِي دَارِهِمْ، وَلاَ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الإِِْسْلاَمِ، وَبِخِلاَفِ الْمُسْتَأْمَنِينَ فَإِِنَّ إِقَامَتَهُمْ فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ اسْتِيطَانٍ لَهَا، وَلِذَلِكَ كَانَ لأَِهْل الذِّمَّةِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُمْ دُونَ هَؤُلاَءِ (1) .

وَمِنْ هَذِهِ الأَْحْكَامِ أَنَّهُمْ إِنْ أَقَامُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ فَإِِنَّهُ يُحْتَسَبُ عَلَيْهِمْ فِي كُل مَا يُحْتَسَبُ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَكِنْ لاَ يُتَعَرَّضُ لَهُمْ فِيمَا لاَ يُظْهِرُونَهُ فِي كُل مَا اعْتَقَدُوا حِلَّهُ فِي دِينِهِمْ مِمَّا لاَ أَذَى لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَاِتِّخَاذِهِ، وَنِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، فَلاَ تَعَرُّضَ لَهُمْ فِيمَا الْتَزَمْنَا تَرْكَهُ، وَمَا أَظْهَرُوهُ مِنْ ذَلِكَ تَعَيَّنَ إِنْكَارُهُ عَلَيْهِمْ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ إِظْهَارِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ (2) .

(1) أحكام أهل الذمة 2 / 475، 476، السير الكبير 4 / 1529.

(2) السير الكبير 4 / 1532، والرتاج شرح أحكام الخراج 2 / 312، نصاب الاحتساب 122، 123، تحفة الناظر وغنية الذاكر 164، 165، الشرح الصغير 2 / 315، التاج والإكليل لمختصر خليل على هامش مواهب الجليل 3 / 385، الخرشي 3 / 148، 149، المهذب 253 - 255، معالم القربة 38 - 45، الآداب الشرعية 1 / 210 - 212، المغني 5 / 249، 9 / 223، 347 - 353، الشرقاوي على التحرير 2 / 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت