شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا (1) .
وَكَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَال، وَقَدْ قَال سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ لأَِبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا؛ وَلأَِهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا؛ وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُل ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَخْبَرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: صَدَقَ سَلْمَانُ (2) وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا مِنْ فِقْهِ الرَّجُل رِفْقُهُ فِي مَعِيشَتِهِ. (3)
53 -مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشُقُّ عَلَى نَفْسِهِ تَوَرُّعًا وَاتِّقَاءً لِلشُّبُهَاتِ وَالْتِزَامًا لِجَانِبِ التَّقْوَى، قَال الشَّاطِبِيُّ: (وَلاَ كَلاَمَ فِي أَنَّ الْوَرَعَ شَدِيدٌ فِي نَفْسِهِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ إِشْكَال فِي أَنَّ الْتِزَامَ جَانِبِ التَّقْوَى شَدِيدٌ(4 ) ) وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الْحَلاَل بَيِّنٌ
(1) حديث: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا". أخرجه مسلم (2 / 292 - 293 ط عيسى الحلبي) ."
(2) حديث: صدق سلمان". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 534 ط السلفية) ."
(3) حديث:"من فقه الرجل رفقه في معيشته". أخرجه أحمد (5 / 194 ط المكتب الإسلامي) وابن عدي في الكامل (3 / 1197 ط دار الفكر وضعفه. وقال الهيثمي: وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط،(مجمع الزوائد 4 / 74 ط دار الكتاب العربي) ، وضعفه المناوي في فيض القدير (6 / 16 ط المكتبة التجارية) .
(4) الموافقات 1 / 106، وانظر: إغاثة اللهفان لابن القيم 1 / 183.