فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8135 من 31949

يَعْلَمِ السَّامِعُ بِهَا إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَفُوتَهُ مِنَ الْمَقْرُوءِ شَيْءٌ، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاَةِ وَخَارِجِهَا. قَال: وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي الْمُرَادِ بِإِخْفَاءِ الاِسْتِعَاذَةِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الإِْسْرَارُ فَلاَ بُدَّ مِنَ التَّلَفُّظِ وَإِسْمَاعِ نَفْسِهِ، وَقِيل: الْكِتْمَانُ بِأَنْ يَذْكُرَهَا بِقَلْبِهِ بِلاَ تَلَفُّظٍ، قَال: وَإِذَا قَطَعَ الْقِرَاءَةَ إِعْرَاضًا أَوْ بِكَلاَمٍ أَجْنَبِيٍّ وَلَوْ رَدًّا لِلسَّلاَمِ اسْتَأْنَفَهَا، وَإِذَا كَانَ الْكَلاَمُ بِالْقِرَاءَةِ فَلاَ. قَال: وَهَل هِيَ سُنَّةُ كِفَايَةٍ أَوْ عَيْنٍ حَتَّى لَوْ قَرَأَ جَمَاعَةٌ جُمْلَةَ، فَهَل يَكْفِي اسْتِعَاذَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَالتَّسْمِيَةِ عَلَى الأَْكْل أَوْ لاَ؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَالظَّاهِرُ الثَّانِي، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ اعْتِصَامُ الْقَارِئِ وَالْتِجَاؤُهُ بِاَللَّهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، فَلاَ يَكُونُ تَعَوُّذُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَافِيًا عَنْ آخَرَ (1) .

الْبَسْمَلَةُ:

7 -وَمِنْ آدَابِ التِّلاَوَةِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ أَوَّل كُل سُورَةٍ غَيْرَ {بَرَاءَةٌ} لأَِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا آيَةٌ، فَإِذَا أَخَل بِهَا كَانَ تَارِكًا لِبَعْضِ الْخَتْمَةِ عِنْدَ الأَْكْثَرِينَ، فَإِنْ قَرَأَ مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ اسْتُحِبَّ لَهُ أَيْضًا، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ الْعَبَّادِيُّ. قَال الْقُرَّاءُ: وَيَتَأَكَّدُ عِنْدَ قِرَاءَةِ نَحْوِ: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ (2) } ،

(1) البرهان في علوم القرآن 1 / 460، والإتقان 1 / 105، وانظر مصطلح (إسرار) ف 16 - 4 / 172.

(2) سورة فصلت / 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت