شَأْنِهَا إِحْدَاثُ الْقَتْل بِسُهُولَةٍ، بِحَيْثُ لاَ يَتَخَلَّفُ عَنْهَا الْقَتْل، وَأَلاَّ تَكُونَ كَالَّةً، فَذَلِكَ مِنَ الْمُثْلَةِ، وَالرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل كَتَبَ الإِِْحْسَانَ عَلَى كُل شَيْءٍ، فَإِِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ (1) وَفِي ذَلِكَ أَمْرٌ بِالإِِْحْسَانِ فِي الْقَتْل، وَإِِرَاحَةُ مَا أَحَل اللَّهُ ذَبْحَهُ مِنَ الأَْنْعَامِ، فَالإِِْحْسَانُ فِي الآْدَمِيِّ أَوْلَى. (2)
8 -الْمَعْصِيَةُ: فِعْل مَا حَرُمَ، وَتَرْكُ مَا فُرِضَ، يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ كَوْنُ الْعِقَابِ دُنْيَوِيًّا أَوْ أُخْرَوِيًّا.
أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى: أَنَّ تَرْكَ الْوَاجِبِ أَوْ فِعْل الْمُحَرَّمِ مَعْصِيَةٌ فِيهَا التَّعْزِيرُ، إِِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَدٌّ مُقَدَّرٌ (3)
وَمِثَال تَرْكِ الْوَاجِبِ عِنْدَهُمْ: مَنْعُ الزَّكَاةِ،
(1) حديث:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء. . ."أخرجه (مسلم 3 / 1548 - ط الحلبي) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه.
(2) الزيلعي 3 / 210، والسندي 598 - 599، وابن عابدين 3 / 182 - 187، وفصول الأستروشني 21 - 30، وتبصرة الحكام 2 / 366، ونهاية المحتاج 7 / 174، والأحكام السلطانية للماوردي 224، وكشاف القناع 4 / 72 - 76، والحسبة لابن تيمية / 39، والمغني 10 / 348.
(3) تبصرة الحكام 2 / 366 - 367، ومعين الحكام / 189، وكشاف القناع 4 / 75، والسياسة الشرعية لابن تيمية / 55، والأحكام السلطانية للماوردي / 10.