أَمَّا الزُّرُوعُ فَلاَ بُدَّ فِيهَا مِنْ يُبْسِ جَمِيعِ الْحَبِّ (1) .
الآْخَرُ: أَنْ لاَ يَتْبَعَ أَحَدُ الْبُسْتَانَيْنِ الآْخَرَ، وَهَذَا هُوَ الأَْصَحُّ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَلَوْ كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ، وَذَلِكَ:
-لأَِنَّ مِنْ شَأْنِ اخْتِلاَفِ الْبِقَاعِ اخْتِلاَفُ وَقْتِ التَّأْبِيرِ - كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ - فَلاَ بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْبُسْتَانِ الآْخَرِ.
-أَنَّ إِلْحَاقَ مَا لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ بِاَلَّذِي بَدَا صَلاَحُهُ، هُوَ لِدَفْعِ ضَرَرِ الاِشْتِرَاكِ، وَاخْتِلاَفِ الأَْيْدِي، وَهَذَا الضَّرَرُ مُنْتَفٍ فِي الْبُسْتَانِ الآْخَرِ، فَوَجَبَ امْتِنَاعُ التَّبَعِيَّةِ، كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي الْبُسْتَانَيْنِ الْمُتَبَاعِدَيْنِ (2) .
82 -خَامِسًا: إِنْ بَدَا الصَّلاَحُ فِي جِنْسٍ مِنَ الثَّمَرِ، لَمْ يَكْفِ فِي حِل بَيْعِ مَا لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ، فَبُدُوُّ صَلاَحِ الْبَلَحِ لاَ يَكْفِي فِي حِل بَيْعِ نَحْوِ الْعِنَبِ، وَإِذَا كَانَ فِي الْبُسْتَانِ عِنَبٌ وَرُمَّانٌ، فَبَدَا صَلاَحُ الْعِنَبِ، لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الرُّمَّانِ
(1) المغني 4 / 206، وانظر القوانين الفقهية (173) وشرح المحلي على المنهاج 2 / 236، والشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه 3 / 173، وشرح الخرشي على مختصر سيدي خليل، وحاشية العدوي عليه 5 / 185
(2) تحفة المحتاج 4 / 457، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 236، والمغني 4 / 206، 288، وحاشية العدوي على شرح كفاية الطالب 2 / 154، والقوانين الفقهية (173) ، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 236