الَّتِي تَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ طُرُوءِ الْبُلُوغِ، وَفِيمَا يَلِي بَعْضُ الأَْمْثِلَةِ لِلأَْحْكَامِ الَّتِي تَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ أَنْ يَحْتَلِمَ الصَّبِيُّ أَوِ الصَّبِيَّةُ، أَوْ يَرَيَا أَيَّةَ عَلاَمَةٍ مِنْ عَلاَمَاتِ الْبُلُوغِ:
أَوَّلًا فِي بَابِ الطَّهَارَةِ:
28 -عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِذَا تَيَمَّمَ، وَهُوَ غَيْرُ بَالِغٍ، ثُمَّ بَلَغَ بِمَا لاَ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ كَالسِّنِّ، لَزِمَهُ أَنْ يُعِيدَ التَّيَمُّمَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ؛ لأَِنَّ تَيَمُّمَهُ قَبْل بُلُوغِهِ كَانَ لِنَافِلَةٍ؛ إِذْ أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ لِلظُّهْرِ مَثَلًا فَقَدْ كَانَتْ فِي حَقِّهِ نَافِلَةً، فَلاَ يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرْضَ، وَهَذَا بِخِلاَفِ مَنْ تَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَل ثُمَّ بَلَغَ، لاَ يَلْزَمُهُ إِعَادَتُهُمَا؛ لأَِنَّ الْوُضُوءَ وَالْغُسْل لِلنَّافِلَةِ يَرْفَعَانِ الْحَدَثَ مِنْ أَصْلِهِ. أَمَّا التَّيَمُّمُ فَهُوَ مُبِيحٌ وَلَيْسَ رَافِعًا، وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ كَذَلِكَ: أَنَّهُ مُبِيحٌ لاَ رَافِعٌ.
أَمَّا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَهُوَ أَنَّ التَّيَمُّمَ رَافِعٌ لِلْحَدَثِ إِلَى وَقْتِ وُجُودِ الْمَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَيْسَ عَلَى الصَّبِيِّ إِذَا تَيَمَّمَ، ثُمَّ بَلَغَ إِعَادَةُ التَّيَمُّمِ. (1)
(1) ابن عابدين 1 / 161، والزرقاني 1 / 120 مطبعة محمد مصطفى، وحاشية الدسوقي 1 / 155، والمغني 18 / 253، وكشاف القناع 1 / 266، والمجموع للنووي 1 / 221 ط المنيرية، والمنثور 2 / 297.