29 -تَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ أَوِ الصَّبِيَّةِ الصَّلاَةُ الَّتِي بَلَغَ فِي وَقْتِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَلاَّهَا إِجْمَاعًا، حَتَّى الْمَالِكِيَّةُ - الَّذِينَ قَالُوا: يَحْرُمُ تَأْخِيرُ الصَّلاَةِ إِلَى الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ، أَيْ لِلْعَصْرِ فِي الْجُزْءِ الآْخِرِ مِنْ وَقْتِهَا، وَالصُّبْحُ كَذَلِكَ - قَالُوا: لَوْ بَلَغَ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا، وَلاَ حُرْمَةَ عَلَيْهِ. (1)
30 -وَلَوْ أَنَّهُ صَلَّى صَلاَةَ الْوَقْتِ، ثُمَّ بَلَغَ قَبْل خُرُوجِ وَقْتِهَا، لَزِمَهُ إِعَادَتُهَا، وَذَلِكَ لأَِنَّ الصَّلاَةَ الَّتِي صَلاَّهَا قَبْل الْبُلُوغِ نَفْلٌ فِي حَقِّهِ؛ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ، فَلَمْ تُجْزِئْهُ عَنِ الْوَاجِبِ، هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ بَلَغَ قَبْل صَلاَةِ الْجُمُعَةِ، تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ مَعَ النَّاسِ.
وَكَذَا إِنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ بَلَغَ وَوَجَدَ جُمُعَةً أُخْرَى، وَجَبَ عَلَيْهِ الإِْعَادَةُ مَعَهُمْ، وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ أَعَادَهَا ظُهْرًا؛ لأَِنَّ فِعْلَهُ الأَْوَّل - وَلَوْ جُمُعَةً - وَقَعَ نَفْلًا، فَلاَ يُجْزِئُ عَنِ الْفَرْضِ. (2)
أَمَّا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، فَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ الصَّبِيَّ الإِْعَادَةُ إِذَا بَلَغَ فِي الْوَقْتِ وَقَدْ صَلَّى، قَالُوا: لأَِنَّهُ
(1) جواهر الإكليل 1 / 34.
(2) شرح فتح القدير 2 / 332، وجواهر الإكليل 1 / 96، وكشاف القناع 1 / 226.