الأَْرْكَانِ وَالشُّرُوطِ، أَمَّا الاِنْعِقَادُ فَإِنَّهُ قَدْ يَحْصُل وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ الشُّرُوطُ. (1)
3 -انْعِقَادُ الْعُقُودِ يَكُونُ تَارَةً بِالْقَوْل، وَتَارَةً بِالْفِعْل، فَالْقَوْل كَالاِرْتِبَاطِ الْحَاصِل بِسَبَبِ صِيَغِ الْعُقُودِ الْمُعْتَبَرَةِ شَرْعًا كَالنِّكَاحِ وَنَحْوِهِ. (2) وَالْفِعْل كَالْمُعَاطَاةِ عِنْدَ أَغْلَبِ الْفُقَهَاءِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ. وَالاِنْعِقَادُ قَدْ يَقَعُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ، وَقَدْ يُشْتَرَطُ فِيهِ اللَّفْظُ الصَّرِيحُ.
فَالأَْوَّل نَحْوُ كُل تَصَرُّفٍ يَسْتَقِل بِهِ الشَّخْصُ كَالطَّلاَقِ، وَالْعَتَاقِ وَالإِْبْرَاءِ، (3) فَإِنَّ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ تَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ، وَكَذَا مَا لاَ يَسْتَقِل بِهِ الشَّخْصُ مِنَ الْعُقُودِ، وَكَانَ مِمَّا يَقْبَل التَّعْلِيقَ كَالْمُكَاتَبَةِ وَالْخُلْعِ، فَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ لاَ يَقْبَل التَّعْلِيقَ فَفِي انْعِقَادِهِ خِلاَفٌ، وَيُفَصِّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ. (4)
(1) المستصفى 1 / 123 ط بولاق الأولى، وفواتح الرحموت بهامشه 1 / 121
(2) ابن عابدين 4 / 5 وما بعدها ط بولاق، وجواهر الإكليل 2 / 2 ط مكة المكرمة، والمجموع 9 / 162، 163 نشر المكتبة السلفية، والمغني مع الشرح الكبير 7 / 431 ط المنار الأولى
(3) المراجع السابقة
(4) المجموع 9 / 166، 167، والروضة 3 / 338 ط المكتب الإسلامي، والأشباه والنظائر للسيوطي 239 ط التجارية، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 11 / 207، والمغني 9 / 33، 331 ط الرياض، وجواهر الإكليل 2 / 298