15 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي فِي التَّشَهُّدِ الإِْشَارَةُ بِسَبَّابَتِهِ، وَتُسَمَّى فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ"الْمُسَبِّحَةَ"وَهِيَ الَّتِي تَلِي الإِْبْهَامَ، وَيَرْفَعُهَا عِنْدَ التَّوْحِيدِ وَلاَ يُحَرِّكُهَا (1) ، لِحَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِذَا دَعَا، وَلاَ يُحَرِّكُهَا (2) وَقِيل يُحَرِّكُهَا، لِحَدِيثِ وَائِل بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَفَعَ أُصْبُعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا (3) وَتَفْصِيل كَيْفِيَّةِ الإِْشَارَةِ مِنْ حَيْثُ عَقْدُ الأَْصَابِعِ أَوْ بَسْطُهَا، وَالتَّحْرِيكُ وَعَدَمُهُ يَأْتِي فِي (الصَّلاَةِ) .
إِشَارَةُ الْمُحْرِمِ إِلَى الصَّيْدِ:
16 -إِذَا أَشَارَ الْمُحْرِمُ إِلَى صَيْدٍ، أَوْ دَل حَلاَلًا عَلَيْهِ فَصَادَهُ حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ أَكْلُهُ (4) . وَهَذَا الْقَدْرُ لاَ
(1) الروضة 1 / 262، والمغني لابن قدامة 1 / 383.
(2) حديث:"أنه صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه إذا دعا. . ."أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، وقال النووي: إسناده صحيح (سنن النسائي 3 / 32 ط مصطفى الحلبي 1383 هـ، وعون المعبود 1 / 374 - 375 ط الهند، وجامع الأصول 5 / 404 نشر مكتبة الحلواني، والمجموع للنووي 3 / 454 ط المنيرية) .
(3) حديث:"أنه صلى الله عليه وسلم رفع أصبعه"أخرجه النسائي وابن ماجه وابن خزيمة والبيهقي من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه، قال الحافظ البوصيري تعليقا على إسناد ابن ماجه: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقال محقق صحيح ابن خزيمة: إسناده صحيح. (سنن النسائي 3 / 37 ط المطبعة المصرية بالأزهر، وسنن ابن ماجه 1 / 295 ط عيسى الحلبي 1372 هـ، وصحيح ابن خزيمة 1 / 354 نشر المكتب الإسلامي، وسنن البيهقي 2 / 132 ط الهند) .
(4) فتح القدير 1 / 256، وروضة الطالبين 3 / 149، ومغني المحتاج 1 / 524.