فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1708 من 31949

رَفْعٌ لِمَا دَخَل تَحْتَ اللَّفْظِ، وَالاِسْتِثْنَاءُ يَدْخُل عَلَى الْكَلاَمِ فَيَمْنَعُ أَنْ يَدْخُل تَحْتَ اللَّفْظِ مَا كَانَ يَدْخُل لَوْلاَهُ، فَالنَّسْخُ قَطْعٌ وَرَفْعٌ، وَالاِسْتِثْنَاءُ مَنْعٌ أَوْ إِخْرَاجٌ، وَأَنَّ الاِسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ، وَالنَّسْخَ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُنْفَصِلًا (1) .

ج - الشَّرْطُ:

4 -يُشْبِهُ الاِسْتِثْنَاءُ بِإِلاَّ وَأَخَوَاتِهَا الشَّرْطَ (التَّعْلِيقَ) ، لاِشْتِرَاكِهِمَا فِي مَنْعِ الْكَلاَمِ مِنْ إِثْبَاتِ مُوجِبِهِ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الشَّرْطَ يَمْنَعُ الْكُل، وَالاِسْتِثْنَاءَ يَمْنَعُ الْبَعْضَ.

وَيُشَابِهُ الاِسْتِثْنَاءُ بِالْمَشِيئَةِ الشَّرْطَ، لاِشْتِرَاكِهِمَا فِي مَنْعِ الْكُل وَذِكْرِ أَدَاةِ التَّعْلِيقِ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ عَلَى طَرِيقِهِ؛ لأَِنَّهُ مَنْعٌ لاَ إِلَى غَايَةٍ، وَالشَّرْطُ مَنْعٌ إِلَى غَايَةِ تَحَقُّقِهِ، كَمَا فِي قَوْلِكَ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ إِنْ دَخَلُوا دَارِي. وَمِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ لاَ يَدْخُل الاِسْتِثْنَاءُ بِالْمَشِيئَةِ فِي بَحْثِ التَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ. وَلاَ يُورِدُهُ الْفُقَهَاءُ فِي مَبَاحِثِ تَعْلِيقِ الطَّلاَقِ، وَإِنَّمَا فِي بَابِ الاِسْتِثْنَاءِ، لِمُشَارَكَتِهِ لَهُ فِي الاِسْمِ (2) .

5 -الْقَاعِدَةُ الأَْصِيلَةُ فِي الاِسْتِثْنَاءِ:

الاِسْتِثْنَاءُ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ، وَالاِسْتِثْنَاءُ مِنَ الإِْثْبَاتِ نَفْيٌ، فَنَحْوُ: مَا قَامَ أَحَدٌ إِلاَّ زَيْدًا، يَدُل عَلَى إِثْبَاتِ الْقِيَامِ لِزَيْدٍ، وَنَحْوُ: قَامَ الْقَوْمُ إِلاَّ زَيْدًا، يَدُل عَلَى نَفْيِ الْقِيَامِ عَنْهُ،

وَفِي هَذَا خِلاَفُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ.

فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَدْ قِيل: خِلاَفُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. وَقِيل: بَل فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ، فَقَدْ قَال: إِنَّ

(1) المستصفى 2 / 164، وروضة الناظر ص 132

(2) ابن عابدين 2 / 509، وشرح فتح القدير 3 / 143 بولاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت