مَفْهُومُ الدَّيْنِ:
29 -الدَّيْنُ هُوَ الْوَصْفُ الثَّابِتُ فِي الذِّمَّةِ، أَوْ هُوَ اشْتِغَال الذِّمَّةِ بِمَالٍ وَجَبَ بِسَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ، سَوَاءٌ أَكَانَ عَقْدًا كَالْبَيْعِ وَالْكَفَالَةِ وَالصُّلْحِ وَالْخُلْعِ، أَمْ تَبَعًا لِلْعَقْدِ كَالنَّفَقَةِ، أَمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْغَصْبِ وَالزَّكَاةِ وَضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَال الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ مَجَازًا، لأَِنَّهُ يَؤُول إِلَى الْمَال (1) .
حُكْمُ أَدَاءِ الدَّيْنِ:
30 -أَدَاءُ الدَّيْنِ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي وَجَبَ فَرْضٌ بِالإِْجْمَاعِ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ (2) } . وَهُوَ يُعْتَبَرُ كَمَا قَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَوَائِجِ الأَْصْلِيَّةِ. وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا فَإِنَّهُ يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ الطَّلَبِ، وَيُقَال لَهُ الدَّيْنُ الْمُعَجَّل وَذَلِكَ مَتَى كَانَ قَادِرًا عَلَى الأَْدَاءِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَطْل الْغَنِيِّ ظُلْمٌ (3)
أَمَّا إِذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا فَلاَ يَجِبُ أَدَاؤُهُ قَبْل حُلُول الأَْجَل، لَكِنْ لَوْ أُدِّيَ قَبْلَهُ صَحَّ وَسَقَطَ عَنْ ذِمَّةِ الْمَدِينِ.
(1) بدائع الصنائع 7 / 174، والأشباه لابن نجيم 2 / 209 والأشباه للسيوطي ص 329، وكشاف اصطلاحات الفنون 2 / 502، وابن عابدين 4 / 176 و 3 / 323 والمغني 4 / 93، وما بعدها.
(2) سورة البقرة / 283
(3) حديث:"مطل الغني ظلم"أخرجه البخاري 3 / 117 ط محمد علي صبيح، ومسلم (3 / 1197 تحقيق محمد عبد الباقي) .