عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سُفْرَةً مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَدَّتْهَا، وَقَالَتْ: إِنَّا آل مُحَمَّدٍ لاَ تَحِل لَنَا الصَّدَقَةُ. قَال صَاحِبُ الْمُغْنِي: وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّهُنَّ مِنْ أَهْل بَيْتِهِ فِي تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ الصَّدَقَةُ وَأَنَّهُنَّ مِنْ أَهْل بَيْتِهِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ. (1)
6 -إِنَّ آل مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُورِينَ لاَ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ إِلَيْهِمْ بِاتِّفَاقِ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: يَا بَنِي هَاشِمٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيْكُمْ غُسَالَةَ النَّاسِ وَأَوْسَاخَهُمْ، وَعَوَّضَكُمْ عَنْهَا بِخُمُسِ الْخُمُسِ (2)
وَالَّذِينَ ذُكِرُوا يُنْسَبُونَ إِلَى هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَنِسْبَةُ الْقَبِيلَةِ إِلَيْهِ.
(1) كشاف القناع 2 / 264 ط أنصار السنة، ومطالب أولي النهى 2 / 157 ط المكتب الإسلامي. وقول عائشة:"إنا آل محمد. . ."أورده ابن قدامة في المغني المطبوع مع الشرح الكبير 2 / 520 ط الأولى. قال الحافظ قي الفتح: وإسناده حسن، وأخرجه ابن أبي شيبة (فتح الباري 3 / 277 ط عبد الرحمن محمد) وسيأتي ذكر الروايات المرفوعة.
(2) حديث:"يا بني هاشم. . ."غريب بهذا اللفظ كما قال صاحب نصب الراية 2 / 403 ط الأول المجلس العلمي، وأصله في مسلم في حديث طويل من رواية عبد المطلب بن ربيعة مرفوعا:"إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد" (صحيح مسلم بشرح النووي 7 / 177 - 181 ط العصرية)