فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2065 من 31949

الطَّعَامِ، لأَِنَّهُ مِلْكٌ مُحَرَّزٌ لِصَاحِبِهِ، وَلِهَذَا كَانَ الآْخِذُ ضَامِنًا (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُقَاتِل بِالسِّلاَحِ، وَيَكُونُ دَمُ الْمَانِعِ هَدَرًا (2) .

الاِسْتِغَاثَةُ عِنْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ:

25 -لإِِغَاثَةِ مَنْ سَيَتَعَرَّضُ لِلْحَدِّ حَالَتَانِ:

الأُْولَى: قَبْل أَنْ يَصِل أَمْرُهُ إِلَى الإِْمَامِ، أَوِ الْحَاكِمِ، يُسْتَحَبُّ إِغَاثَتُهُ بِالْعَفْوِ عَنْهُ وَالشَّفَاعَةِ لَهُ عِنْدَ صَاحِبِ الْحَقِّ، وَعَدَمِ رَفْعِ أَمْرِهِ لِلْحَاكِمِ (3) .

لِمَا رُوِيَ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ بُرْدَهُ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ، قَال: فَلَوْلاَ كَانَ هَذَا قَبْل أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ فَقَطَعَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (4) .

وَالثَّانِيَةُ: إِذَا وَصَل أَمْرُهُ إِلَى الْحَاكِمِ، فَلاَ إِغَاثَةَ وَلاَ شَفَاعَةَ. لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةَ حِبُّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَكَلَّمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ، قَال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا ضَل مَنْ كَانَ

(1) المبسوط 23 / 166.

(2) حاشية الدسوقي 4 / 242، والمغني 9 / 580.

(3) فتح الباري 12 / 72 - 73 ط المطبعة البهية

(4) خبر صفوان أخرجه أبو داود ومالك والنسائي واللفظ له، قال عبد القادر الأرناؤوط: وإسناده حسن (جامع الأصول في أحاديث الرسول 3 / 600 - 602 نشر مكتبة الحلواني 1390 هـ، ومختصر سنن أبي داود للمنذري 6 / 225 ط دار المعرفة، وسنن النسائي 8 / 68 نشر المكتبة التجارية، وتنوير الحوالك شرح على موطأ مالك 3 / 49 نشر مكتبة المشهد الحسيني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت