الصَّلاَةِ إلَى الْحَشِّ (1) وَالْمَجْزَرَةِ، أَوْ قَدْ يَكُونُ أَمَامَهُ مَا يُشَوِّشُ عَلَيْهِ فِكْرَهُ كَمَا فِي الصَّلاَةِ إلَى الطَّرِيقِ. وَقَدْ تَنَاوَلَهَا الْفُقَهَاءُ بِالْبَحْثِ فِي الْكَلاَمِ عَلَى مَكْرُوهَاتِ الصَّلاَةِ. (2)
وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي أَمَامَ الْمُصَلِّي أَمْرًا مَرْغُوبًا فِيهِ، لِكَوْنِهِ عَلاَمَةً عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ لِمَنْعِ الْمَارِّينَ مِنَ الْمُرُورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، كَمَا فِي الصَّلاَةِ إلَى السُّتْرَةِ. وَقَدْ بَحَثَهَا الْفُقَهَاءُ ضِمْنَ سُنَنِ الصَّلاَةِ. (3)
44 -الأَْصْل فِي تَوَجُّهِ الإِْنْسَانِ إلَى الأَْشْيَاءِ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ الإِْبَاحَةُ أَيْضًا، وَلَكِنْ قَدْ يُطْلَبُ التَّوَجُّهُ إلَى الْمَوَاطِنِ الشَّرِيفَةِ فِي الأَْحْوَال الشَّرِيفَةِ طَلَبًا لِخَيْرِهَا وَفَضْلِهَا، كَاسْتِقْبَال السَّمَاءِ بِالْبَصَرِ وَبِبُطُونِ الْكَفَّيْنِ فِي الدُّعَاءِ. (4)
كَمَا يُطْلَبُ عَدَمُ التَّوَجُّهِ إلَيْهَا فِي الأَْحْوَال الْخَسِيسَةِ، كَاسْتِقْبَال قَاضِي الْحَاجَةِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أَوِ الْمُصْحَفَ الشَّرِيفَ (ر: قَضَاءُ الْحَاجَةِ) .
وَقَدْ يُطْلَبُ تَجَنُّبُ اسْتِقْبَالِهَا صِيَانَةً لَهُ عَنْهَا لِنَجَاسَتِهَا أَوْ حِفْظًا لِبَصَرِهِ عَنِ النَّظَرِ إلَيْهَا، كَاسْتِقْبَال قَاضِي الْحَاجَةِ مَهَبَّ الرِّيحِ، وَاسْتِقْبَال
(1) الحش: هو الموضع الذي تقضى فيه الحاجة في البساتين ثم أطلقت على الكنف. (المصباح المنير) حسن.
(2) تحفة الأحوذي 2 / 326، والمغني 2 / 72، 80، والخرشي 1 / 294 ط بولاق، وشرح الروض 1 / 174، ونهاية المحتاج 2 / 54، 60، 61، ورد المحتار 1 / 433، 438، وتقرير الرافعي عليه 1 / 85، وكشاف القناع 1 / 342 ط السنة المحمدية.
(3) نهاية المحتاج 2 / 54، والمغني 2 / 66، 71.
(4) شرح الأذكار 2 / 27.