فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1079 من 31949

وَرَكْعَتَا الضُّحَى (1) .

ز - الْمُشَاوَرَةُ:

14 -اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي فَرْضِيَّةِ الْمُشَاوَرَةِ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى سُنِّيَّتِهَا عَلَى غَيْرِهِ. فَقَال بَعْضُهُمْ بِفَرْضِيَّتِهَا عَلَيْهِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَْمْرِ} (2) . وَقَال هَؤُلاَءِ: إِنَّمَا وَجَبَ ذَلِكَ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْيِيبًا لِلْقُلُوبِ، وَتَعْلِيمًا لِلنَّاسِ لِيَسْتَنُّوا بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْمُشَاوَرَةَ لَمْ تَكُنْ فَرْضًا عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ لِفِقْدَانِ دَلِيلٍ يَصْلُحُ لإِِثْبَاتِ الْفَرْضِيَّةِ. وَحَمَلُوا الأَْمْرَ فِي الآْيَةِ السَّابِقَةِ عَلَى النَّدْبِ أَوِ الإِْرْشَادِ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا يُشَاوِرُ فِيهِ: بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُشَاوِرُ فِيمَا نَزَل عَلَيْهِ فِيهِ وَحْيٌ.

فَقَال فَرِيقٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: يُشَاوِرُ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا، كَالْحُرُوبِ وَمُكَايَدَةِ الْعَدُوِّ؛ لأَِنَّ اسْتِقْرَاءَ مَا شَاوَرَ فِيهِ الرَّسُول (ص) أَصْحَابَهُ يَدُل عَلَى ذَلِكَ.

وَقَال فَرِيقٌ آخَرُ: يُشَاوِرُ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا. أَمَّا فِي أُمُورِ الدُّنْيَا فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي أُمُورِ الدِّينِ فَإِنَّ اسْتِشَارَتَهُ لَهُمْ تَكُونُ تَنْبِيهًا لَهُمْ عَلَى عِلَل الأَْحْكَامِ وَطَرِيقِ الاِجْتِهَادِ (3) .

(1) مواهب الجليل 3 / 393، والزرقاني 2 / 156، ونهاية المحتاج 6 / 175، والروضة 7 / 3، وتلخيص الحبير 3 / 119، ومطالب أولي النهى 5 / 30، والخصائص الكبرى3 / 253

(2) سورة آل عمران / 159

(3) انظر: الخصائص الكبرى 3 / 257، وما بعدها، وتفسير ابن كثير، وتفسير القرطبي لقوله تعالى: (وشاورهم في الأمر) ، والخرشي على خليل 3 / 159، ونهاية المحتاج 6 / 175، وروضة الطالبين 7 / 3، ومطالب أولي النهى 5 / 31، والجوهر النقي على سنن البيهقي 7 / 45، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت