الْخَنْدَقِ، وَمَنْ قَال إِنَّ الرَّجَزَ مِنَ الشِّعْرِ قَال: إِنَّ هَذَا خَاصَّةٌ لَيْسَ بِشِعْرٍ؛ لأَِنَّ الشِّعْرَ لاَ يَكُونُ شِعْرًا إِلاَّ إِنْ صَدَرَ عَنْ قَائِلِهِ بِقَصْدِ الإِْشْعَارِ، وَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي ذِكْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَذَا الرَّجَزِ الَّذِي قَالَهُ (1)
هـ - نَزْعُ لاَمَتِهِ إِذَا لَبِسَهَا لِلْقِتَال حَتَّى يُقَاتِل:
24 -مِمَّا حُرِّمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أُمَّتِهِ أَنَّهُ إِذَا لَبِسَ لأَْمَةَ الْحَرْبِ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ؛ لِقَوْلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا أَخَذَ لأَْمَةَ الْحَرْبِ وَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْعَدُوِّ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يُقَاتِل (2) . وَوَاضِحٌ أَنَّهُ يَشْتَرِكُ مَعَهُ فِي هَذِهِ الْخُصُوصِيَّةِ الأَْنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ.
25 -الْمُرَادُ بِهَا الإِْيمَاءُ بِمَا يَظْهَرُ خِلاَفُهُ، وَهُوَ مِمَّا حُرِّمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أُمَّتِهِ إِلاَّ فِي مَحْظُورٍ، وَالأَْصْل فِي هَذَا التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ هُوَ تَنَزُّهُ مَقَامِ النُّبُوَّةِ عَنْهُ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ أَمَّنَ النَّاسَ إِلاَّ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ، فَاخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ،
(1 ) ) أسنى المطالب 3 / 99، وسنن البيهقي 7 / 42، وتلخيص الحبير 3 / 127، وما بعدها، والخصائص3 / 270، ومطالب أولي النهى5 / 31 و32
(2) مطالب أولي النهى5 / 31، والخصائص 3 / 274، وأسنى المطالب 3 / 100 وحديث"لا ينبغي. . ."أخرجه أصحاب المغازي وله طرق أخرى بإسناد حسن عند البيهقي والحاكم من حديث ابن عباس (تلخيص الحبير3 / 129)