فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1972 من 31949

فَرُبَّمَا قَالُوا: هَذَا حَصَل بِدُعَائِنَا وَإِجَابَتِنَا، وَإِنْ خَرَجُوا لَمْ يُمْنَعُوا؛ لأَِنَّهُمْ يَطْلُبُونَ أَرْزَاقَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ فَلاَ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ، وَلاَ يَبْعُدُ أَنْ يُجِيبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى؛ لأَِنَّهُ قَدْ ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ فِي الدُّنْيَا، كَمَا ضَمِنَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ. وَلَكِنْ يُؤْمَرُونَ بِالاِنْفِرَادِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِعَذَابٍ فَيَعُمَّ مَنْ حَضَرَهُمْ. وَلاَ يَخْرُجُونَ وَحْدَهُمْ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَتَّفِقَ نُزُول الْغَيْثِ يَوْمَ خُرُوجِهِمْ وَحْدَهُمْ، فَيَكُونُ أَعْظَمَ فِتْنَةً لَهُمْ، وَرُبَّمَا افْتُتِنَ غَيْرُهُمْ (1) .

الرَّأْيُ الثَّانِي: وَهُوَ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَرَأْيٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، قَال بِهِ أَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ: لاَ يَحْضُرُ الذِّمِّيُّ وَالْكَافِرُ الاِسْتِسْقَاءَ، وَلاَ يَخْرُجُ لَهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِدُعَائِهِ. وَالاِسْتِسْقَاءُ لاِسْتِنْزَال الرَّحْمَةِ، وَهِيَ لاَ تَنْزِل عَلَيْهِمْ، وَيُمْنَعُونَ مِنَ الْخُرُوجِ؛ لاِحْتِمَال أَنْ يُسْقَوْا فَتَفْتَتِنَ بِهِ الضُّعَفَاءُ وَالْعَوَامُّ (2) .

اسْتِسْلاَمٌ

التَّعْرِيفُ:

1 -الاِسْتِسْلاَمُ فِي اللُّغَةِ: الاِنْقِيَادُ وَالْخُضُوعُ لِلْغَيْرِ (3) .

(1) نهاية المحتاج 2 / 409، والمجموع للنووي 5 / 71، والمغني 2 / 298، والخرشي 2 / 109

(2) الطحطاوي ص 360، والخرشي 2 / 109

(3) تاج العروس ولسان العرب مادة: (مسلم) بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت