فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3160 من 31949

وَنَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ كُل مَا يُبْطِل الْوُضُوءَ يُبْطِل التَّيَمُّمَ. (1)

ب - أَثَرُ الإِْغْمَاءِ فِي سُقُوطِ الصَّلاَةِ:

7 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لاَ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الصَّلاَةِ إِلاَّ أَنْ يُفِيقَ فِي جُزْءٍ مِنْ وَقْتِهَا، مُسْتَدِلِّينَ بِأَنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلَتْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُل يُغْمَى عَلَيْهِ فَيَتْرُكُ الصَّلاَةَ، فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ قَضَاءٌ، إِلاَّ أَنْ يُغْمَى عَلَيْهِ فَيُفِيقَ فِي وَقْتِهَا فَيُصَلِّيَهَا (2) .

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: إِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ قَضَاهَا، وَإِنْ زَادَتْ سَقَطَ فَرْضُ الْقَضَاءِ فِي الْكُل، لأَِنَّ ذَلِكَ يَدْخُل فِي التَّكْرَارِ فَأَسْقَطَ الْقَضَاءَ كَالْجُنُونِ، وَقَال مُحَمَّدٌ: يَسْقُطُ الْقَضَاءُ إِذَا صَارَتِ الصَّلَوَاتُ سِتًّا وَدَخَل فِي السَّابِعَةِ، لأَِنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَحْصُل بِهِ التَّكْرَارُ.

لَكِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ أَقَامَا الْوَقْتَ مَقَامَ الصَّلَوَاتِ تَيْسِيرًا فَتُعْتَبَرُ الزِّيَادَةُ بِالسَّاعَاتِ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَقْضِي جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي كَانَتْ فِي حَال إِغْمَائِهِ، مُسْتَدِلِّينَ بِمَا رُوِيَ أَنَّ عَمَّارًا غُشِيَ عَلَيْهِ أَيَّامًا لاَ يُصَلِّي، ثُمَّ اسْتَفَاقَ بَعْدَ ثَلاَثٍ، فَقَال (أَيْ عَمَّارٌ) : هَل صَلَّيْتُ؟ فَقَالُوا: مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ ثَلاَثٍ، فَقَال: أَعْطُونِي وُضُوءًا فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى

(1) المغني 1 / 272، وابن عابدين 1 / 169، والدسوقي 1 / 158.

(2) حديث: سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغمى عليه. . ."أخرجه الدارقطني 2 / 82 ط شركة الطباعة الفنية والبيهقي 1 / 388 ط دائرة المعارف العثمانية وأعله البيهقي بضعف أحد رواته."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت