13 -يَرَى الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ظَانًّا أَنَّهَا بِكْرٌ، وَقَال: إِنِّي وَجَدْتُهَا ثَيِّبًا، وَقَالَتْ: بَل وَجَدَنِي بِكْرًا، فَالْقَوْل قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا إِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً، سَوَاءٌ ادَّعَتْ أَنَّهَا الآْنَ بِكْرٌ، أَمِ ادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا، وَهُوَ أَزَال بَكَارَتَهَا عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ، وَلاَ يَكْشِفُ عَنْ حَالِهَا. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً، وَكَانَتْ لاَ تُحْسِنُ التَّصَرُّفَ، أَوْ صَغِيرَةً، يَحْلِفُ أَبُوهَا، وَلاَ يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ جَبْرًا عَلَيْهَا، أَوِ ابْتِدَاءً، وَأَمَّا بِرِضَاهَا فَيَنْظُرْنَهَا، فَإِنْ أَتَى الزَّوْجُ بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ لَهُ عَلَى مَا هِيَ مُصَدَّقَةٌ فِيهِ فَإِنَّهُ يُعْمَل بِشَهَادَتِهِمَا، وَكَذَا الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ. وَحِينَئِذٍ لاَ تُصَدَّقُ الزَّوْجَةُ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَصَلَتِ الشَّهَادَةُ بَعْدَ حَلِفِهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ، وَإِنْ كَانَ الأَْبُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ عَالِمًا بِثُيُوبَتِهَا بِلاَ وَطْءٍ مِنْ نِكَاحٍ، بَل بِوَثْبَةٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ زِنًى وَكَتَمَ عَنِ الزَّوْجِ، فَلِلزَّوْجِ الرَّدُّ عَلَى الأَْصَحِّ إِنْ كَانَ قَدْ شَرَطَ بَكَارَتَهَا، وَيَكُونُ لَهُ الرُّجُوعُ بِالصَّدَاقِ عَلَى الأَْبِ، وَعَلَى غَيْرِهِ إِنْ تَوَلَّى الْعَقْدَ.
وَأَمَّا إِنْ كَانَتِ الثُّيُوبَةُ مِنْ نِكَاحٍ فَتُرَدُّ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الأَْبُ. (1)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاح، صَدَاق، عَيْب) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ فِي دَعْوَى
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 284 ـ 286 ط دار الفكر.