أ - تَدَاخُلُهَا فِي إِفْسَادِ صَوْمِ رَمَضَانَ بِالْجِمَاعِ:
15 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْجِمَاعُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ؛ لأَِنَّ الْفِعْل الثَّانِيَ لَمْ يُصَادِفْ صَوْمًا، وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِيمَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ الْفِعْل فِي يَوْمَيْنِ، أَوْ فِي رَمَضَانَيْنِ، وَلَمْ يُكَفِّرْ لِلأَْوَّل، فَذَهَبَ مُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ، وَالزُّهْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّهُ تَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لأَِنَّهَا جَزَاءٌ عَنْ جِنَايَةٍ تَكَرَّرَ سَبَبُهَا قَبْل اسْتِيفَائِهَا، فَتَتَدَاخَل كَالْحَدِّ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الَّذِي اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ لِلْفَتْوَى وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ أَيْضًا الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ الْوَاحِدَةَ لاَ تُجْزِئُهُ، بَل عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ؛ لأَِنَّ كُل يَوْمٍ عِبَادَةٌ مُنْفَرِدَةٌ، فَإِذَا وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِهِ لَمْ تَتَدَاخَل كَالْعُمْرَتَيْنِ وَالْحَجَّتَيْنِ، (1) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (كَفَّارَةٌ) .
ب - تَدَاخُل الْكَفَّارَاتِ فِي الأَْيْمَانِ:
16 -لاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَحَنِثَ
(1) ابن عابدين 2 / 110 ط بولاق، الفروق للقرافي 2 / 29، الفرق السابع والخمسون ط دار المعرفة، والأشباه والنظائر للسيوطي 127 ط العلمية. وحاشية قليوبي 2 / 71 ط الحلبي، والمهذب للشيرازي 1 / 191 ط دار المعرفة، والإنصاف 3 / 319 ط التراث، وكشاف القناع 6 / 232 ط النصر، والمغني 3 / 132، 133 ط. الرياض