مَنْ يُعَلِّمُهُ الْعَرَبِيَّةَ، وَمُفَادُ هَذَا أَنَّ الْعَرَبِيَّ الْقَادِرَ عَلَيْهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لاَ يُلَبِّي بِغَيْرِهَا لأَِنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ فَلَمْ تُشْرَعْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا كَالأَْذَانِ وَالأَْذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الصَّلاَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ لَبَّى بِلُغَتِهِ كَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلاَةِ (1) .
5 -اسْتَحَبَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: جَاءَنِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَال: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ (2) وَقَال أَبُو حَازِمٍ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَبْلُغُونَ الرَّوْحَاءَ حَتَّى تُبَحَّ حُلُوقُهُمْ مِنَ التَّلْبِيَةِ. وَقَال سَالِمٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ فَلاَ يَأْتِي الرَّوْحَاءَ (3) حَتَّى يَصْحَل صَوْتُهُ (4) .
(1) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 459 ط دار المعرفة، وكشاف القناع 2 / 420 م. النصر الحديثة، والمغني لابن قدامة 3 / 292م الرياض الحديثة.
(2) حديث:"جاءني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد: مر أصحابك. . ."أخرجه الحاكم (1 / 450 ط دار الكتاب العربي) من حديث زيد بن خالد وأبي هريرة، ثم قال: هذه الأسانيد كلها صحيحة وليس يعلل واحد منها الآخر. وأقره الذهبي.
(3) الروحاء: موضع بين الحرمين.
(4) يصحل صوته: يبح صوته.