بِلَفْظٍ يَحْصُل بِهِ الْوَقْفُ (1) .
وَأَمَّا الرِّقَابُ: فَيُخَيَّرُ الإِْمَامُ فِيهَا بَيْنَ عِدَّةِ خِصَالٍ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (أَسْرَى) .
تَقْسِيمُ التَّرِكَةِ:
6 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ مَدِينَةً وَأُخْرِجَتْ مِنْهَا سَائِرُ الْحُقُوقِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَى التَّقْسِيمِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ.
أَمَّا إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ مَدِينَةً بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ لَهَا فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - عَدَمَ جَوَازِ تَقْسِيمِهَا؛ لأَِنَّ الْوَرَثَةَ لاَ يَمْلِكُونَهَا، إِذِ الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ يَمْنَعُ مِنْ دُخُول التَّرِكَةِ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ. فَلِذَلِكَ إِذَا ظَهَرَ دَيْنٌ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ بِحَسَبِ حِصَصِهِمُ الإِْرْثِيَّةِ تُفْسَخُ الْقِسْمَةُ (2) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ لاَ يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْمِلْكِ فِيهَا لِلْوَرَثَةِ، وَإِنْ تَصَرَّفُوا فِي التَّرِكَةِ بِالتَّقْسِيمِ فَتَصَرُّفُهُمْ صَحِيحٌ، فَإِنْ قَضَوُا الدَّيْنَ وَإِلاَّ نُقِضَتْ تَصَرُّفَاتُهُمْ كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ السَّيِّدُ فِي الْعَبْدِ الْجَانِي وَلَمْ يَقْضِ دَيْنَ الْجِنَايَةِ (3) . وَتُنْظَرُ التَّفَاصِيل فِي (إِرْثٌ، وَتَرِكَةٌ، وَقِسْمَةٌ) .
(1) الإنصاف 4 / 190.
(2) تبيين الحقائق 5 / 52، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام 3 / 173، وجواهر الإكليل 2 / 327، 328، والقرطبي 5 / 61، والمغني 9 / 220، 221، ط الرياض.