ج - التَّقْبِيحُ:
4 -التَّقْبِيحُ: جَعْل الشَّيْء قَبِيحًا، أَوْ نِسْبَتُهُ إِلَى الْقُبْحِ. وَهُوَ ضِدُّ التَّحْسِينِ.
5 -التَّحْسِينُ وَالتَّقْبِيحُ يُطْلَقَانِ بِثَلاَثَةِ اعْتِبَارَاتٍ:
الأَْوَّل: بِاعْتِبَارِ مُلاَءَمَةِ الطَّبْعِ وَمُنَافَرَتِهِ، كَقَوْلِنَا: رِيحُ الْوَرْدِ حَسَنٌ، وَرِيحُ الْجِيفَةِ قَبِيحٌ.
الثَّانِي: بِاعْتِبَارِهِ صِفَةَ كَمَالٍ أَوْ صِفَةَ نَقْصٍ، كَقَوْلِنَا: الْعِلْمُ حَسَنٌ، وَالْجَهْل قَبِيحٌ.
وَهَذَانِ النَّوْعَانِ مَصْدَرُهُمَا: الْعَقْل مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى الشَّرْعِ، لاَ يُعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفٌ (1) .
وَالثَّالِثُ: بِاعْتِبَارِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ الشَّرْعِيَّيْنِ، وَهَذَا قَدِ اُخْتُلِفَ فِيهِ: فَذَهَبَ الأَْشَاعِرَةُ إِلَى أَنَّ مَصْدَرَهُ الشَّرْعُ، وَالْعَقْل لاَ يُحَسِّنُ وَلاَ يُقَبِّحُ، وَلاَ يُوجِبُ وَلاَ يُحَرِّمُ.
وَقَال الْمَاتُرِيدِيَّةُ: إِنَّ الْعَقْل يُحَسِّنُ وَيُقَبِّحُ، وَرَدُّوا الْحُسْنَ وَالْقُبْحَ الشَّرْعِيَّيْنِ إِلَى الْمُلاَءَمَةِ وَالْمُنَافَرَةِ.
(1) شرح الكوكب المنير لابن اللحام 1 / 300 طبع مركز البحث العلمي في جامعة الملك عبد العزيز 1400 هـ، وفواتح الرحموت 1 / 25 المطبعة البولاقية الأولى 1322 بهامش المستصفى، ونهاية السول شرح منهاج الوصول للأسنوي 1 / 145 طبع مطبعة السعادة بمصر.