رُقَى أَهْل الْكِتَابِ، وَلاَ أُحِبُّهُ، لأَِنَّنَا لاَ نَعْلَمُ هَل يَرْقُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ، أَوْ بِالْمَكْرُوهِ الَّذِي يُضَاهِي السِّحْرَ (1) .
ب - رُقْيَةُ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ:
27 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ رُقْيَةِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ. وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ (ف - 14) وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل أَنَّ الْحَيَّ - الَّذِي نَزَلُوا عَلَيْهِمْ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ - كَانُوا كُفَّارًا، وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ (2) .
28 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ أَخْذِ الأُْجْرَةِ عَلَى التَّعَاوِيذِ وَالرُّقَى، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ، وَأَبُو قِلاَبَةَ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَإِسْحَاقُ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ (ف - 14) وَاسْتَدَل الطَّحَاوِيُّ لِلْجَوَازِ وَقَال: يَجُوزُ أَخْذُ الأَْجْرِ عَلَى الرُّقَى، لأَِنَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَرْقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؛ لأَِنَّ فِي ذَلِكَ تَبْلِيغًا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى. وَكَرِهَ الزُّهْرِيُّ أَخْذَ الأُْجْرَةِ عَلَى الْقُرْآنِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ لِلتَّعْلِيمِ أَوْ لِلرُّقْيَةِ (3) .
(1) عمدة القاري 10 / 185.
(2) الشرح الصغير 4 / 769، وتفسير القرطبي 10 / 317، وعمدة القاري 5 / 649.
(3) عمدة القاري 5 / 647، 649، والشرح الصغير 4 / 769.