صِفَةٍ إِلَى صِفَةٍ، وَكَنَقْل اللَّفْظِ مِنَ الاِسْتِعْمَال الْحَقِيقِيِّ إِلَى الاِسْتِعْمَال الْمَجَازِيِّ. (1)
ب - التَّبْدِيل وَالإِْبْدَال وَالتَّغْيِيرُ:
3 -وَهِيَ أَنْ يُجْعَل مَكَانَ الشَّيْءِ شَيْءٌ آخَرُ، أَوْ تُحَوَّل صِفَتُهُ إِلَى صِفَةٍ أُخْرَى. وَمِنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ هَذِهِ الأَْلْفَاظَ مُتَقَارِبَةٌ فِي الْمَعْنَى، إِلاَّ أَنَّ التَّحْوِيل لاَ يُسْتَعْمَل فِي تَبْدِيل ذَاتٍ بِذَاتٍ أُخْرَى. (2)
أَحْكَامُ التَّحْوِيل:
4 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ النِّيَّةَ مِنْ فُرُوضِ الْوُضُوءِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَلَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْوُضُوءِ، وَإِنَّمَا هِيَ شَرْطٌ فِي وُقُوعِهِ عِبَادَةً.
فَمِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ إِذَا حَوَّل النِّيَّةَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ إِلَى نِيَّةِ التَّبَرُّدِ أَوِ التَّنَظُّفِ، فَلاَ أَثَرَ لِذَلِكَ فِي إِفْسَادِ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِمُ النِّيَّةَ فَرْضًا. وَإِنَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُ التَّحْوِيل فِي عَدَمِ اعْتِبَارِ الْوُضُوءِ عِبَادَةً، وَفِي هَذَا
(1) المصباح المنير مادة:"نقل"، والفروق ص 139.
(2) المصباح المنير، ومختار الصحاح، والفروق ص 233، 309، والكليات 2 / 71، والتعريفات ص 63.