د - صَلاَةُ عِيدِ الأَْضْحَى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ:
9 -صَلاَةُ عِيدِ الأَْضْحَى تَكُونُ فِي الْيَوْمِ الأَْوَّل مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ، فَإِذَا تُرِكَتْ فِي الْيَوْمِ الأَْوَّل، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تُصَلَّى فِي الْيَوْمِ الأَْوَّل وَالثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهُمَا الثَّانِي وَالثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ، وَسَوَاءٌ أَتُرِكَتْ بِعُذْرٍ أَمْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، إِلاَّ أَنَّهَا إِذَا تُرِكَتْ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، وَتَلْحَقُهُمُ الإِْسَاءَةُ، وَتَكُونُ أَدَاءً فِي هَذِهِ الأَْيَّامِ، وَإِنَّمَا جَازَ الأَْدَاءُ فِي هَذِهِ الأَْيَّامِ اسْتِدْلاَلًا بِالأُْضْحِيَّةِ، فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ، فَكَذَا صَلاَةُ الْعِيدِ؛ لأَِنَّهَا مَعْرُوفَةٌ بِوَقْتِ الأُْضْحِيَّةِ فَتَتَقَيَّدُ بِأَيَّامِهَا.
وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْجَمَاعَةِ، أَمَّا الْمُنْفَرِدُ إِذَا فَاتَتْهُ صَلاَةُ الْعِيدِ فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ، هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ.
وَمِثْلُهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ صَلاَتَهَا فِي كُل أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَفِيمَا بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيَعْتَبِرُونَهَا قَضَاءً لاَ أَدَاءً. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَال فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةُ الْعِيدِ مَعَ الإِْمَامِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ، وَقَال ابْنُ حَبِيبٍ: إِنْ فَاتَتْ صَلاَةُ الْعِيدِ جَمَاعَةً، فَأَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا بِجَمَاعَتِهِمْ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَهَا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِهِ، قَال سَحْنُونٌ: لاَ أَرَى أَنْ يَجْمَعُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا صَلَّوْا أَفْذَاذًا (1) .
10 -مِنَ الأَْيَّامِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصِّيَامِ فِيهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
(1) البدائع 1 / 276، وحاشية الطحطاوي / 293 ط دار الإيمان - دمشق، ومنتهى الإرادات 1 / 306، والمغني 2 / 390، ومغني المحتاج 1 / 315، والحطاب 2 / 197.