فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3986 من 31949

هـ - انْفِرَادُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِالتَّصَرُّفِ:

11 -إِذَا كَانَتِ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ مِلْكٍ، كَمَنْ وَرِثُوا دَارًا وَلَمْ يَقْسِمُوهَا، فَلَيْسَ لأَِحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الاِنْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ فِي جَمِيعِ الدَّارِ إِلاَّ بِالتَّرَاضِي، أَوْ بِالْمُهَايَأَةِ أَيِ اسْتِقْلاَل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالاِنْتِفَاعِ بِجَمِيعِهَا زَمَنًا مُحَدَّدًا وَهَكَذَا.

أَمَّا فِي شَرِكَاتِ الْعَقْدِ، فَفِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ (1) يَجُوزُ لأَِحَدِ الشُّرَكَاءِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالأَْمَانَةِ؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِدَفْعِ الْمَال إِلَى صَاحِبِهِ أَمِنَهُ، وَبِإِذْنِهِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ وَكَّلَهُ، وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهَا أَنْ يَأْذَنَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي التَّصَرُّفِ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ مُطْلَقًا فِي جَمِيعِ التِّجَارَاتِ تَصَرَّفَ فِيهَا، وَيَجُوزُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ مُسَاوَمَةً، وَمُرَابَحَةً، وَتَوْلِيَةً، وَمُوَاضَعَةً، وَكَيْفَمَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ؛ لأَِنَّ هَذَا عَادَةُ التُّجَّارِ، وَأَنْ يَقْبِضَ الْمَبِيعَ، وَالثَّمَنَ، وَيَقْبِضَهُمَا، وَيُخَاصِمَ فِي الدَّيْنِ وَيُطَالِبَ بِهِ، وَيُحِيل وَيَقْبَل الْحَوَالَةَ، وَيَرُدَّ بِالْعَيْبِ فِيمَا وَلِيَهُ هُوَ، وَفِيمَا وَلِيَ صَاحِبُهُ، وَأَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْ مَال الشَّرِكَةِ وَيُؤَجِّرَ، وَأَنْ يَفْعَل كُل مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ أَمْثَالِهِ مِنَ التُّجَّارِ، إِذَا رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً؛ لِتَنَاوُل الإِْذْنِ لِذَلِكَ دُونَ التَّبَرُّعِ، وَالْحَطِيطَةِ، وَالْقَرْضِ، وَتَزْوِيجِهِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِتِجَارَةٍ، وَإِنَّمَا فَوَّضَ

(1) هي أن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ليعملا فيه بينهما وربحه بينهما على حسب ما اشترطاه، أو يشترك اثنان فأكثر بماليهما على أن يعمل فيه أحدهما بشرط أن يكون للعامل من الربح أكثر من ربح ماله، ليكون الجزء الزائد في نظير عمله غي مال الشركة. حاشية الدسوقي 3 / 359 ونهاية المحتاج 5 / 4، وكشاف القناع 5 / 497، ورد المحتار 3 / 344

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت