دُونَ وَجْهٍ، وَلِهَذَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْمَغْصُوبِ الْقَائِمِ دُونَ الْفَائِتِ، فَلاَ يَنْعَدِمُ فِيهِ الْخُبْثُ. (1)
مَا نَشَأَ عَنِ اعْتِبَارِ الإِْجَازَةِ مُسْتَنِدَةً فِي الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ:
14 -نَشَأَ عَنْ نَظَرِيَّةِ اسْتِنَادِ إِجَازَةِ التَّصَرُّفَاتِ الْمَوْقُوفَةِ إلَى وَقْتِ الاِنْعِقَادِ إنِ اشْتَرَطُوا لِصِحَّةِ الإِْجَازَةِ قِيَامَ الْمُجِيزِ وَالْمَحَل عِنْدَ الْعَقْدِ، بِالإِْضَافَةِ إلَى قِيَامِ الْعَاقِدَيْنِ. وَلِذَا يَقُول الْحَصْكَفِيُّ: كُل تَصَرُّفٍ صَدَرَ مِنَ الْفُضُولِيِّ وَلَهُ مُجِيزٌ - أَيْ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى إمْضَائِهِ حَال وُقُوعِهِ - انْعَقَدَ مَوْقُوفًا، وَمَا لاَ مُجِيزَ لَهُ لاَ يَنْعَقِدُ أَصْلًا. فَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا بَاعَ عَيْنًا ثُمَّ بَلَغَ قَبْل إِجَازَةِ وَلِيِّهِ فَأَجَازَهُ بِنَفْسِهِ جَازَ، لأَِنَّ لَهُ وَلِيًّا يُجِيزُهُ حَالَةَ الْعَقْدِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ طَلَّقَ مَثَلًا ثُمَّ بَلَغَ فَأَجَازَهُ بِنَفْسِهِ، لأَِنَّهُ وَقْتَ قِيَامِ التَّصَرُّفِ لاَ مُجِيزَ لَهُ - أَيْ لأَِنَّ وَلِيَّهُ لاَ يَمْلِكُ إِجَازَةَ الطَّلاَقِ - فَيَبْطُل، إِلاَّ أَنْ يُوقِعَ الطَّلاَقَ حِينَئِذٍ، كَأَنْ يَقُول بَعْدَ الْبُلُوغِ: أَوْقَعْتُ ذَلِكَ الطَّلاَقَ. (2)
15 -يَدْخُل الاِسْتِنَادُ فِي تَصَرُّفَاتٍ شَرْعِيَّةٍ كَثِيرَةٍ: مِنْهَا فِي الْعِبَادَةِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الأَْشْبَاهِ: أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ بِتَمَامِ الْحَوْل مُسْتَنِدًا إلَى أَوَّل وُجُودِ النِّصَابِ.
وَكَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، تُنْتَقَضُ عِنْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ مُسْتَنِدًا إِلَى وَقْتِ الْحَدَثِ، لاَ إِلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَكَطَهَارَةِ الْمُتَيَمِّمِ، تَنْتَقِضُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ
(1) الهداية وشرحها العناية للبابرتي 8 / 356.
(2) الدر المختار بهامش ابن عابدين 2 / 327 و 4 / 135.