أَوَّلًا: الإِْنْكَارُ بِمَعْنَى الْجَحْدِ
الْمُقَارَنَةُ بَيْنَ الإِْنْكَارِ بِهَذَا الْمَعْنَى وَالْجَحْدِ وَالْجُحُودِ:
2 -سَاوَى بَعْضُ عُلَمَاءِ اللُّغَةِ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ الإِْنْكَارِ وَبَيْنَ الْجَحْدِ وَالْجُحُودِ. قَال فِي اللِّسَانِ: الْجَحْدُ وَالْجُحُودُ نَقِيضُ الإِْقْرَارِ، كَالإِْنْكَارِ وَالْمَعْرِفَةِ. وَقَال الْجَوْهَرِيُّ: الْجُحُودُ الإِْنْكَارُ مَعَ الْعِلْمِ. يُقَال: جَحَدَهُ حَقَّهُ وَبِحَقِّهِ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - النَّفْيُ:
3 -النَّفْيُ يَكُونُ بِمَعْنَى الإِْنْكَارِ أَوِ الْجَحْدِ، وَهُوَ مُقَابِل الإِْيجَابِ: وَقِيل الْفَرْقُ بَيْنَ النَّفْيِ وَبَيْنَ الْجَحْدِ أَنَّ النَّافِيَ إِنْ كَانَ صَادِقًا سُمِّيَ كَلاَمُهُ نَفْيًا وَلاَ يُسَمَّى جَحْدًا، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا سُمِّيَ جَحْدًا وَنَفْيًا أَيْضًا، فَكُل جَحْدٍ نَفْيٌ. وَلَيْسَ كُل نَفْيٍ جَحْدًا. ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ. قَالُوا: وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} (2) .
ب - النُّكُول:
4 -النُّكُول أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ الْحَلِفِ مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فِي الدَّعْوَى، بِقَوْلِهِ: أَنَا نَاكِلٌ، أَوْ يَقُول لَهُ الْقَاضِي: احْلِفْ، فَيَقُول: لاَ أَحْلِفُ. أَوْ سَكَتَ سُكُوتًا يَدُل عَلَى الاِمْتِنَاعِ.
5 -الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ تَرْكُهُ بَعْدَ الإِْقْدَامِ عَلَيْهِ.
(1) لسان العرب (جحد) .
(2) سورة النمل / 14، وانظر كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 192، 6 / 1437 ط الهند.