وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (إِثْبَاتٌ) .
أَوَّلًا: آثَارُ الإِْعْسَارِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ الْمَالِيَّةِ:
أ - أَثَرُ الإِْعْسَارِ فِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ بَعْدَ وُجُوبِهَا:
5 -قَدْ يَكُونُ سَبَبُ الإِْعْسَارِ تَلَفَ الْمَال الَّذِي فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَى وَجْهٍ يَصِيرُ بِهِ الْمُزَكِّي مُعْسِرًا. وَعَلَى هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَدَى الْمُزَكِّي غَيْرُ الْمَال التَّالِفِ فَهُوَ مُعْسِرٌ بِحَقِّ الزَّكَاةِ، فَيَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ. (1)
وَتَفْصِيلُهُ فِي (الزَّكَاةِ) .
ب - أَثَرُ الإِْعْسَارِ فِي مَنْعِ وُجُوبِ الْحَجِّ ابْتِدَاءً:
6 -أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ لاَ يَجِبُ إِلاَّ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ، وَمِنَ الاِسْتِطَاعَةِ الْقُدْرَةُ الْمَالِيَّةُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (2) وَسُئِل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّبِيل فَقَال: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ (3) .
(1) فتح القدير 2 / 152 - 154، والمهذب 1 / 147، 151، وكشاف القناع 2 / 163، 685 ط أنصار السنة، والمغني لابن قدامة 2 / 679 - 682 ط الرياض الحديثة.
(2) سورة آل عمران / 97.
(3) حديث:"سئل عن السبيل. . ."أخرجه الدارقطني من حديث جابر، ومن حديث علي بن أبي طالب، ومن حديث ابن مسعود، ومن حديث عائشة، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال المباركفوري: طرقه كلها ضعيفة، وأخرجه الترمذي وحسنه، والبيهقي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وفي إسناديهما إبراهيم الخوزي، قال عنه المباركفوري: هو متروك الحديث، ورواه البيهقي عن الحسن البصري مرسلا قال أبو بكر بن المنذر: لا يثبت الحديث في ذلك مسندا، والصحيح من الروايات رواية الحسن المرسلة (سنن الدارقطني 2 / 215 - 218 ط شركة الطباعة الفنية، وتحفة الأحوذي 3 / 542، 543 نشر السلفية، وسنن البيهقي 4 / 327 ط الهند) .