مِنَ الْحَنَابِلَةِ. (1) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عَوْرَةٍ) .
وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ بَدَنَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ (2) وَقَوْلُهُ: لاَ يَقْبَل اللَّهُ صَلاَةَ حَائِضٍ إِلاَّ بِخِمَارٍ (3) وَالْمُرَادُ بِالْحَائِضِ الْبَالِغَةُ.
21 -يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِلَمْسِ الرَّجُل لِلأُْنْثَى الْمُشْتَهَاةِ.
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ الْوُضُوءَ لاَ يُنْتَقَضُ بِاللَّمْسِ؛ لِرِوَايَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّل بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (4) وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَمَسْرُوقٍ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِاللَّمْسِ إِنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ وَجَدَهَا حِينَ اللَّمْسِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَهُوَ أَنَّ لَمْسَ النِّسَاءِ لِشَهْوَةٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَلاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ إِنْ كَانَ اللَّمْسُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ. وَهُوَ قَوْل عَلْقَمَةَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ
(1) الزيلعي 1 / 96، وابن عابدين 1 / 271، 272، والاختيار 1 / 46، والدسوقي 1 / 213، 214، ومغني المحتاج 1 / 185 ونهاية المحتاج 2 / 6، والمهذب 1 / 71، والمغني 1 / 601 - 603، والإنصاف 1 / 449، 452 - 453، ومنتهى الإرادات 1 / 142.
(2) حديث:"المرأة عورة". أخرجه الترمذي (3 / 467 ط الحلبي) وإسناده صحيح.
(3) حديث:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"أخرجه ابن ماجه (1 / 215 - ط الحلبي) والترمذي (2 / 215 ط الحلبي) وحسنه.
(4) حديث عائشة:"قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ"أخرجه الترمذي (1 / 133 - ط الحلبي) وصححه ابن عبد البر كما في نصب الراية للزيلعي (1 / 72 - ط المجلس العلمي) .