فَبَيْعَةُ رِجَال الْمُسْلِمِينَ لِلرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ بِالْمُصَافَحَةِ مَعَ الْكَلاَمِ. أَمَّا بَيْعَةُ نِسَائِهِمْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ بِالْكَلاَمِ مِنْ غَيْرِ مُصَافَحَةٍ. قَال النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، إِنَّ بَيْعَةَ النِّسَاءِ بِالْكَلاَمِ مِنْ غَيْرِ أَخْذِ كَفٍّ، وَبَيْعَةَ الرِّجَال بِأَخْذِ الْكَفِّ مَعَ الْكَلاَمِ. (1)
وَحِينَ تَخَوَّفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الاِخْتِلاَفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَال لأَِبِي بَكْرٍ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَهَا، فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَهُ الأَْنْصَارُ. (2)
8 -إِنَّ مَوْضُوعَ بَيْعَةِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتَصِرُ عَلَى الْتِزَامِ الْمُبَايِعِينَ وَتَعَهُّدِهِمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَخَاصَّةً الاِلْتِزَامُ بِمَا بَايَعُوا عَلَيْهِ، أَمَّا تَعْيِينُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلإِْمَامَةِ فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِالْوَحْيِ. وَأَمَّا بَيْعَةُ غَيْرِهِ فَهِيَ الْتِزَامٌ مِنْ كُلٍّ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، فَهِيَ مِنْ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ الْتِزَامٌ لِلإِْمَامِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ
(1) حاشية قليوبي على منهاج الطالبين 4 / 272، والأحكام السلطانية لأبي يعلى 9 ط مصطفى الحلبي، وقواعد الفقه للمجددي البركتي الرسالة الرابعة 612.
(2) السيرة النبوية لابن هشام ص 660 من الجزء الرابع.