خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى كُل أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِل لأَِحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَْرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَيَّ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ (1) .
وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ التَّيَمُّمِ بِمَا عَدَا التُّرَابَ، كَالنُّورَةِ وَالْحِجَارَةِ وَالرَّمْل وَالْحَصَى وَالطِّينِ الرَّطْبِ وَالْحَائِطِ الْمُجَصَّصِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى صِحَّةِ التَّيَمُّمِ بِهَذِهِ الأَْشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ التَّيَمُّمَ لاَ يَصِحُّ إِلاَّ بِالتُّرَابِ الطَّاهِرِ ذِي الْغُبَارِ الْعَالِقِ. وَكَذَا يَصِحُّ بِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي قَوْل الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ (2) .
وَالتَّفَاصِيل يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي مُصْطَلَحِ (تَيَمُّمٌ) .
4 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَا نَجَسَ بِمُلاَقَاةِ شَيْءٍ، مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، يُغْسَل سَبْعَ مَرَّاتٍ: إِحْدَاهُنَّ
(1) حديث:"أعطيت خمسا. . ."أخرجه مسلم (1 / 371 - ط الحلبي) .
(2) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 1 / 53، والدر المختار 1 / 160، والقوانين الفقهية ص 30، والشرح الكبير للدردير 1 / 156، ومغني المحتاج 1 / 96، والمغني لابن قدامة 1 / 247، والفروع 1 / 223.