التَّعَاوِيذَ أَوْ بِشَدِّهَا عَلَى الْعَضُدِ إِذَا كَانَتْ مَلْفُوفَةً، أَوْ خُرِزَ عَلَيْهَا أَدِيمٌ (1) .
أ - رُقْيَةُ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ.
26 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ رُقْيَةِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ إِلَى: جَوَازِ رُقْيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ لِلْمُسْلِمِ إِذَا رَقَى بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِذِكْرِ اللَّهِ. لِمَا رُوِيَ فِي مُوَطَّأِ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَل عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَهِيَ تَشْتَكِي، وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا، فَقَال أَبُو بَكْرٍ: ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ. (2) قَال الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَل - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ"بِكِتَابِ اللَّهِ"أَيْ"بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل"أَوْ رُقْيَةً مُوَافِقَةً لِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَيُعْلَمُ صِحَّةُ ذَلِكَ بِأَنْ تُظْهِرَ رُقْيَتَهَا، فَإِنْ كَانَتْ مُوَافِقَةً لِكِتَابِ اللَّهِ أَمَرَ بِهَا (3) .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَال: أَكْرَهُ
(1) ابن عابدين 5 / 232، والشرح الصغير 4 / 769، وحاشية العدوي 2 / 451، وأسنى المطالب 1 / 61، ونهاية المحتاج 1 / 127، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1 / 95، وكشاف القناع 1 / 135.
(2) الأثر:"دخل أبو بكر على عائشة وهي تشتكي. . ."أخرجه مالك في الموطأ (2 / 943 ط الحلبي) وإسناده صحيح.
(3) المنتقي 7 / 261.