وَمِنَ الْبُيُوعِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا هَذِهِ الضُّرُوبُ مِنَ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ بُيُوعٌ مَنْصُوصٌ عَلَى تَحْرِيمِهَا شَرْعًا، مَنْطُوقٌ بِهَا، وَبُيُوعٌ مَسْكُوتٌ عَنْهَا، وَالْمَنْطُوقُ بِهِ أَكْثَرُهُ مُتَّفَقٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَبَعْضُهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ (1) ، وَمِنْهُ مَا جَاءَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السُّنْبُل حَتَّى يَبْيَضَّ (2) . وَنَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ (3) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (بَيْعٌ فَاسِدٌ ف 9) .
تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ مَرَاتِبُ الْجَهَالَةِ إِجْمَالًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مِنْ حَيْثُ فُحْشُهَا وَقِلَّتُهَا، وَمَا تَرَدَّدَ بَيْنَهُمَا، وَفِيمَا يَأْتِي تَوْضِيحٌ لأَِثَرِ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ الْمُخْتَلِفَةِ:
الْجَهَالَةُ فِي الْبَيْعِ:
11 -تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ) أَنَّ مِنْ شُرُوطِ
(1) الفروق للقرافي 3 / 265، وتهذيب الفروق 3 / 270 - 272.
(2) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنبل حتى يبيض"جزء من حديث أخرجه مسلم (3 / 1165 - 1166 - ط عيسى الحلبي) من حديث ابن عمر.
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود"أخرجه أبو داود (3 / 668 - ط عزت عبيد الدعاس) والترمذي (3 / 521 - مصطفى الحلبي) . من حديث أنس. وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وأخرجه الحاكم (2 / 19 - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.