اسْتَدَل بِحَدِيثِ مُعَيْقِيبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِيٍّ عَلَيْهِ فِضَّةٌ (1) .
ثُمَّ قَال النَّوَوِيُّ:"وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ لِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ". (2)
9 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَلْيِ الْمُسْتَعْمَل اسْتِعْمَالًا مُحَرَّمًا، كَأَنْ يَتَّخِذَ الرَّجُل حَلْيَ الذَّهَبِ لِلاِسْتِعْمَال، لأَِنَّهُ عَدَل بِهِ عَنْ أَصْلِهِ بِفِعْلٍ غَيْرِ مُبَاحٍ فَسَقَطَ حُكْمُ فِعْلِهِ وَهُوَ صِيَاغَتُهُ صِيَاغَةً مُحَرَّمَةً، وَبَقِيَ عَلَى حُكْمِ الأَْصْل مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْحَلْيِ الْمَكْنُوزِ الْمُقْتَنَى الَّذِي لَمْ يَقْصِدْ بِهِ مُقْتَنِيهِ اسْتِعْمَالًا مُحَرَّمًا وَلاَ مَكْرُوهًا وَلاَ مُبَاحًا، لأَِنَّهُ مَرْصَدٌ لِلنَّمَاءِ فَصَارَ كَغَيْرِ الْمَصُوغِ، وَلاَ يَخْرُجُ عَنِ التَّنْمِيَةِ إِلاَّ بِالصِّيَاغَةِ الْمُبَاحَةِ وَنِيَّةِ اللُّبْسِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَلْيِ الْمُسْتَعْمَل اسْتِعْمَالًا مُبَاحًا كَحَلْيِ الذَّهَبِ لِلْمَرْأَةِ وَخَاتَمِ الْفِضَّةِ لِلرَّجُل.
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي الْجَدِيدِ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ فِي الْمَذْهَبِ
(1) حديث معيقيب. . ."أخرجه أبو داود (4 / 429 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وجوده النووي في المجموع (4 / 465 - ط المنيرية) ."
(2) المجموع 4 / 466.