أَوَّل الْحَوْل وَفِي آخِرِهِ، حَتَّى لَوِ انْتَقَصَ النِّصَابُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْل ثُمَّ كَمُل فِي آخِرِهِ تَجِبُ الزَّكَاةُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ السَّوَائِمِ أَوْ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، أَوْ مَال التِّجَارَةِ. أَمَّا إِذَا هَلَكَ كُلُّهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْل، يَنْقَطِعُ الْحَوْل عِنْدَ الْجَمِيعِ. (1)
5 -إِذَا بَاعَ نِصَابًا لِلزَّكَاةِ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْل بِجِنْسِهِ كَالإِْبِل بِالإِْبِل، أَوِ الْبَقَرِ بِالْبَقَرِ، أَوِ الْغَنَمِ بِالْغَنَمِ، أَوِ الثَّمَنِ بِالثَّمَنِ لَمْ يَنْقَطِعِ الْحَوْل، وَبَنَى حَوْل الثَّانِي عَلَى حَوْل الأَْوَّل، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (2) وَقَالُوا: إِنَّهُ نِصَابٌ يُضَمُّ إِلَيْهِ نَمَاؤُهُ فِي الْحَوْل، فَيُبْنَى حَوْل بَدَلِهِ مِنْ جِنْسِهِ عَلَى حَوْلِهِ كَالْعُرُوضِ، وَحَدِيثُ: لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُول عَلَيْهِ الْحَوْل: مَخْصُوصٌ بِالنَّمَاءِ وَالرِّبْحِ، وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ، فَتَقِيسُ عَلَيْهِ مَحَل النِّزَاعِ. (3) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، إِلَى أَنَّ الْحَوْل الأَْوَّل يَنْقَطِعُ فَيَسْتَأْنِفُ كُلٌّ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْحَوْل عَلَى مَا أَخَذَهُ مِنْ حِينِ الْمُبَادَلَةِ فِي السَّائِمَةِ.
أَمَّا الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُسْتَأْنَفُ الْحَوْل إِنْ لَمْ يَكُنْ
(1) بدائع الصنائع 2 / 16، ابن عابدين 2 / 33.
(2) حاشية الدسوقي 1 / 438، مواهب الجليل 2 / 265، المغني 2 / 675.
(3) المصادر السابقة.