فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11792 من 31949

أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَفْسِرْ ثَابِتًا عَنْ كَرَاهَتِهِ لَهَا عِنْدَ إِعْلاَنِهَا بِالْكَرَاهَةِ لَهُ، عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْخَوْفِ فِي الآْيَةِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ وُقُوعُ الْخُلْعِ فِي حَالَةِ التَّشَاجُرِ؛ وَلأَِنَّهُ إِذَا جَازَ حَالَةَ الْخَوْفِ وَهِيَ مُضْطَرَّةٌ إِلَى بَذْل الْمَال فَفِي حَالَةِ الرِّضَا أَوْلَى (1) .

11 -وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ - عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ - بِأَنَّهَا إِذَا خَالَعَتْهُ دَرْءًا لِضَرَرِهِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرُدُّ الْمَال الَّذِي خَالَعَهَا بِهِ، وَلَوْ كَانَتْ قَدْ أَسْقَطَتِ الْبَيِّنَةَ الَّتِي أَشْهَدَتْهَا بِأَنَّهَا خَالَعَتْهُ لِدَرْءِ ضَرَرِهِ.

جَوَازُ أَخْذِ الْعِوَضِ مِنَ الْمَرْأَةِ:

12 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ أَخْذِ الزَّوْجِ عِوَضًا مِنَ امْرَأَتِهِ فِي مُقَابِل فِرَاقِهِ لَهَا سَوَاءٌ كَانَ الْعِوَضُ مُسَاوِيًا لِمَا أَعْطَاهَا أَوْ أَقَل أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ مَا دَامَ الطَّرَفَانِ قَدْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعِوَضُ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعِوَضُ نَفْسَ الصَّدَاقِ أَوْ مَالًا آخَرَ غَيْرَهُ أَكْثَرَ أَوْ أَقَل مِنْهُ (2) .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَ لاَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا بَل يَحْرُمُ عَلَيْهِ الأَْخْذُ إِنْ عَضَلَهَا لِيَضْطَرَّهَا إِلَى الْفِدَاءِ (3) .

(1) فتح الباري 9 / 401 - ط الرياض، نيل الأوطار 7 / 38 - ط الجيل، مغني المحتاج 3 / 262 - ط التراث، روضة الطالبين 7 / 374، ط المكتب الإسلامي.

(2) الدسوقي 2 / 356.

(3) الشرح الصغير بحاشية الصاوي 2 / 517 - 518 - ط المعارف، روضة الطالبين 7 / 374 - ط المكتب الإسلامي، المغني 7 / 52 - الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت