يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ (1) . وَوَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُل مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلاَّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيل اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنَمَّى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ (2) .
6 -أَفْضَل الرِّبَاطِ: أَشَدُّ الثُّغُورِ خَوْفًا؛ لأَِنَّ مُقَامَهُ بِهِ أَنْفَعُ، وَأَهْلَهُ أَحْوَجُ (3) .
الْمَحَل الَّذِي يَتَحَقَّقُ فِيهِ الرِّبَاطُ:
7 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَحَل الَّذِي يَتَحَقَّقُ فِيهِ الرِّبَاطُ، فَإِنَّهُ لاَ يَتَحَقَّقُ فِي كُل مَحَلٍّ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْمُخْتَارُ: أَنَّهُ لاَ يَكُونُ الرِّبَاطُ، إِلاَّ فِي مَوْضِعٍ لاَ يَكُونُ وَرَاءَهُ إِسْلاَمٌ؛ لأَِنَّ مَا دُونَهُ لَوْ كَانَ رِبَاطًا فَكُل الْمُسْلِمِينَ فِي بِلاَدِهِمْ مُرَابِطُونَ، وَقَال بَعْضُهُمْ: إِذَا أَغَارَ الْعَدُوُّ عَلَى مَوْضِعٍ مَرَّةً سُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ رِبَاطًا، أَرْبَعِينَ سَنَةً (4) .
(1) حديث:"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر. . ."أخرجه مسلم (3 / 1520 - ط الحلبي) من حديث سلمان الفارسي.
(2) حديث:"كل ميت يختم على عمله. . ."أخرجه الترمذي (4 / 165 - ط الحلبي) من حديث فضالة بن عبيد، وقال:"حديث حسن صحيح".
(3) مطالب أولي النهى 2 / 509، والمغني 8 / 355.
(4) فتح القدير 4 / 278، وحاشية الطحطاوي 2 / 437.