فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14992 من 31949

أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ لِهَذَا الْقَوْل أَنَّ تَجْوِيزَ ذَلِكَ يُفْضِي إِلَى تُهْمَةِ الْقَاضِي، وَالْحُكْمُ بِمَا اشْتَهَى وَيُحِيلُهُ عَلَى عِلْمِهِ.

وَهُوَ أَيْضًا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْحُدُودِ الَّتِي لِلَّهِ تَعَالَى لأَِنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى السِّتْرِ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا فِي حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ الَّتِي عَلِمَهَا قَبْل وِلاَيَتِهِ، لاَ فِيمَا عَلِمَهُ مِنْهَا بَعْدَ وِلاَيَتِهِ.

وَالْقَوْل الآْخَرُ لِلشَّافِعِيِّ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ، وَهُوَ الرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ أَحْمَدَ: يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ (1) .

فَتْحُ الذَّرَائِعِ:

13 -الْمُرَادُ بِفَتْحِ الذَّرَائِعِ تَيْسِيرُ السُّبُل إِلَى مَصَالِحِ الْبَشَرِ قَال الْقَرَافِيُّ الْمَالِكِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الذَّرِيعَةَ كَمَا يَجِبُ سَدُّهَا يَجِبُ فَتْحُهَا، وَتُكْرَهُ وَتُنْدَبُ وَتُبَاحُ، فَإِنَّ الذَّرِيعَةَ هِيَ الْوَسِيلَةُ، فَكَمَا أَنَّ وَسِيلَةَ الْمُحَرَّمِ مُحَرَّمَةٌ فَوَسِيلَةُ الْوَاجِبِ وَاجِبَةٌ كَالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالْحَجِّ. وَالْوَسِيلَةُ إِلَى أَفْضَل الْمَقَاصِدِ أَفْضَل الْوَسَائِل، وَإِلَى أَقْبَحِ الْمَقَاصِدِ أَقْبَحُ الْوَسَائِل، وَإِلَى مَا يُتَوَسَّطُ مُتَوَسِّطَةٌ. وَمِمَّا يَدُل عَلَى حُسْنِ الْوَسَائِل الْحَسَنَةِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ

(1) المغني 9 / 54، وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي 4 / 304، وجواهر الإكليل 2 / 230، وتبصرة الحكام 2 / 45، وابن عابدين 4 / 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت