وَقَدْ ذَكَرَ الأَْئِمَّةُ أَنَّ مَنْ أَخَذَ مِنْ مَال أَبِيهِ خُفْيَةً ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ لاَ حَدَّ عَلَيْهِ، وَأَنَّ مَنْ جَامَعَ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاَثًا فِي الْعِدَّةِ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ يُبَاحُ لَهُ لاَ حَدَّ عَلَيْهِ أَيْضًا (1) .
وَنُقِل عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ الْقَوْل بِأَنَّ مَا يُعْرَفُ بِشُبْهَةِ الْعَقْدِ يُدْرَأُ الْحَدُّ بِهَا، فَلاَ حَدَّ - فِي رَأْيِهِ - عَلَى مَنْ وَطِئَ مُحَرَّمَةً بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ: كَوَطْءِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بِلاَ شُهُودٍ مَثَلًا، وَفِي رَأْيِ الصَّاحِبِينَ عَلَيْهِ الْحَدُّ - إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ - وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (2) .
39 -هُوَ لَفْظُ قَاعِدَةٍ فِقْهِيَّةٍ ذَكَرَهَا السُّيُوطِيُّ نَقْلًا عَنْ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيِّ فَرَّعُوا عَلَيْهَا الْفُرُوعَ التَّالِيَةَ:
أ - وُجُوبُ غَسْل الْقَدَمَيْنِ لِمَنْ شَكَّ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَوْ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَمَا إِلَى ذَلِكَ.
ب - مَنْ شَكَّ فِي غَسْل إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَأَدْخَلَهُمَا فِي الْخُفَّيْنِ - مَعَ ذَلِكَ - لاَ يُبَاحُ لَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا.
(1) الحموي على الأشباه والنظائر 1 / 380.
(2) الحموي على الأشباه 1 / 381 - ابن عابدين على الأشباه 143.