فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِأَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ لَمْ تَصْدُرْ مِنْهُمْ وَلاَ عَنْهُمْ، فَيَتَكَثَّرُونَ بِمَا لَيْسَ لَهُمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ شِعْرًا لِلنُّعْمَانِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَضْلَةَ يَعْتَرِفُ فِيهِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَلَمَّا سَأَلَهُ قَال: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُومِنِينَ مَا شَرِبْتُهَا قَطُّ، وَمَا فَعَلْتُ شَيْئًا مِمَّا قُلْتُ، وَمَا ذَاكَ الشِّعْرُ إِلاَّ فَضْلَةً مِنَ الْقَوْل، وَشَيْءٌ طَفَحَ عَلَى لِسَانِي، فَقَال عُمَرُ: أَظُنُّ ذَلِكَ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لاَ تَعْمَل لِي عَمَلًا أَبَدًا وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ حَدَّهُ عَلَى الشَّرَابِ وَقَدْ ضَمَّنَهُ شِعْرَهُ؛ لأَِنَّ الشُّعَرَاءَ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ وَلَكِنْ ذَمَّهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلاَمَهُ عَلَى ذَلِكَ وَعَزَلَهُ بِهِ (1) .
22 -ذَهَبَ بَعْضُهُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ التَّكَسُّبَ بِالشِّعْرِ مِنَ الْمَكَاسِبِ الْخَبِيثَةِ وَمِنَ السُّحْتِ الْحَرَامِ؛ لأَِنَّ مَا يُدْفَعُ إِلَى الشَّاعِرِ إِنَّمَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ عَادَةً لِقَطْعِ لِسَانِهِ، وَالشَّاعِرُ الَّذِي يَكُونُ كَذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ لِمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَال: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ، فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذُوا الشَّيْطَانَ (2) . قَال الْقُرْطُبِيُّ: قَال عُلَمَاؤُنَا:
(1) تفسير ابن كثير 3 / 353 - 354، تفسير ابن العربي 3 / 465، تفسير القرطبي 13 / 149.
(2) حديث:"خذوا الشيطان". أخرجه مسلم (4 / 1769 - 1770 - ط الحلبي) .