مَذْبُوحٍ، بَل كَانَتْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً، وَإِلاَّ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي ذِكْرُهُ.
أَنْ لاَ يَكُونَ صَيْدَ الْحَرَمِ: فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ فِي الْحَرَمِ صَيْدُ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ - أَيْ مَا يَكُونُ تَوَالُدُهُ وَتَنَاسُلُهُ فِي الْبَرِّ - سَوَاءٌ أَكَانَ مَأْكُول اللَّحْمِ أَمْ غَيْرَ مَأْكُول اللَّحْمِ.
أَمَّا حُرْمَةُ صَيْدِ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ فَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَلَمْ تَحِل لأَِحَدٍ قَبْلِي وَلاَ تَحِل لأَِحَدٍ بَعْدِي، إِنَّمَا حُلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا، وَلاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا (1) .
وَحُرْمَةُ صَيْدِ الْحَرَمِ تَشْمَل الْمُحْرِمَ وَالْحَلاَل، كَمَا تَشْمَل إِيذَاءَ الصَّيْدِ وَتَنْفِيرَهُ وَالْمُسَاعَدَةَ عَلَى الصَّيْدِ بِأَيِّ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، مِثْل الدَّلاَلَةِ عَلَيْهِ، أَوِ الإِْشَارَةِ إِلَيْهِ أَوِ الأَْمْرِ بِقَتْلِهِ (2) .
أَمَّا صَيْدُ الْحَرَمِ الْمَدَنِيِّ فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ، يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَرَم ف 30) .
23 -الشَّرْطُ الرَّابِعُ:
أَنْ لاَ يُدْرَكَ الصَّيْدُ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً بَعْدَ الإِْصَابَةِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَذْهَبَ
(1) حديث:"إن الله حرم مكة. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 46) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) البدائع 2 / 207، 209، وابن عابدين 2 / 212، والدسوقي 2 / 72، ومغني المحتاج 1 / 524، والمغني لابن قدامة 3 / 344، 345.