الْعَمَل بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ، أَيْ عَمَل كُل وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ بِقَدْرِ مَالِهِ: إِنْ كَانَ لَهُ النِّصْفُ فِي رَأْسِ الْمَال فَعَلَيْهِ النِّصْفُ فِي الْعَمَل، أَوِ الثُّلُثَانِ فَعَلَيْهِ الثُّلُثَانِ، وَهَكَذَا بِحَيْثُ إِذَا شَرَطَ خِلاَفَ ذَلِكَ: كَأَنْ جُعِل ثُلُثَا الْعَمَل أَوْ ثُلُثُهُ عَلَى الشَّرِيكِ بِالنِّصْفِ، كَانَتِ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةً، وَالرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ: وَيَرْجِعُ كُلٌّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الآْخَرِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ عِنْدَهُ مِنْ أُجْرَةٍ. أَمَّا إِذَا وَقَعَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْعَمَل تَبَرُّعًا مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ دُونَ أَنْ تَكُونَ مَشْرُوطَةً عَلَيْهِ، فَلاَ بَأْسَ، إِذْ ذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنْهُ وَإِحْسَانٌ.
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ أَمْ شَرِكَةَ عَنَانٍ:
25 -الشَّرْطُ الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَال عَيْنًا، لاَ دَيْنًا: لأَِنَّ التِّجَارَةَ الَّتِي بِهَا يَحْصُل مَقْصُودُ الشَّرِكَةِ وَهُوَ الرِّبْحُ، لاَ تَكُونُ بِالدَّيْنِ. فَجَعْلُهُ رَأْسَ مَال الشَّرِكَةِ مَنَافٍ لِمَقْصُودِهَا (1) .
26 -الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَال مِنَ الأَْثْمَانِ:
(1) بدائع الصنائع 6 / 60، رد المحتار 3 / 351، والمغني 5 / 127.