فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17076 من 31949

أَمْكَنَهُ صَلاَةُ الْفَرِيضَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ مَعَ الإِْتْيَانِ بِكُل شُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا، وَلَوْ بِلاَ عُذْرٍ صَحَّتْ صَلاَتُهُ وَذَلِكَ كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - قَال الْحَنَابِلَةُ: وَسَوَاءٌ أَكَانَتِ الرَّاحِلَةُ سَائِرَةً أَمْ وَاقِفَةً، لَكِنِ الشَّافِعِيَّةُ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا إِذَا كَانَ فِي نَحْوِ هَوْدَجٍ وَهِيَ وَاقِفَةٌ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً. أَمَّا لَوْ كَانَتْ سَائِرَةً فَلاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ سَيْرَهَا مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ بِدَلِيل جَوَازِ الطَّوَافِ عَلَيْهَا. وَلَوْ كَانَ لِلدَّابَّةِ مَنْ يَلْزَمُ لِجَامَهَا وَيُسَيِّرُهَا، بِحَيْثُ لاَ تَخْتَلِفُ الْجِهَةُ جَازَ ذَلِكَ، وَقَال سَحْنُونٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ يُجْزِئُ إِيقَاعُ الصَّلاَةِ عَلَى الدَّابَّةِ قَائِمًا وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا لِدُخُولِهِ عَلَى الْغَرَرِ (1) .

قِبْلَةُ الْمُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ:

9 -مُصَلِّي النَّافِلَةَ عَلَى الرَّاحِلَةِ لاَ يَلْزَمُهُ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ، بَل يُصَلِّي حَيْثُمَا تَوَجَّهَتِ الدَّابَّةُ أَوْ صَوْبَ سَفَرِهِ كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ، وَتَكُونُ هَذِهِ عِوَضًا عَنِ الْقِبْلَةِ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، أَيْ جِهَةَ مَقْصِدِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَل فَاسْتَقْبَل الْقِبْلَةَ (2) .

(1) الشرح الصغير 1 / 109، والدسوقي 1 / 225، وشرح منتهى الإرادات 1 / 273، ومغني المحتاج 1 / 144.

(2) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته". تقدم فقرة 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت