الأَْطْرَشَ - وَهُوَ مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ الْقَوِيَّ - يَصِحُّ قَضَاؤُهُ (1) .
ط - الْبُكْمُ:
19 -إِذَا طَرَأَ عَلَى الْقَاضِي الْخَرَسُ اسْتَلْزَمَ عَزْلَهُ - كَمَا سَبَقَ فِي الْعَمَى سَوَاءٌ أَفْهَمَتْ إِشَارَتُهُ أَمْ لَمْ تُفْهِمْ؛ لأَِنَّ فِيهِ مَشَقَّةً لِلْخُصُومِ وَالشُّهُودِ، لِتَعَسُّرِ فَهْمِ مَا يُرِيدُهُ مِنْهُمْ؛ وَلأَِنَّ إِشَارَتَهُ لاَ يَفْهَمُهَا أَكْثَرُ النَّاسِ (2)
20 -إِذَا كَثُرَتِ الشَّكْوَى ضِدَّ قَاضٍ مِنَ الْقُضَاةِ، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنِ اشْتُهِرَ بِالْعَدَالَةِ، قَال مُطَرِّفٌ: لاَ يَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ عَزْلُهُ، وَإِنْ وَجَدَ عِوَضًا مِنْهُ، فَإِنَّ فِي عَزْلِهِ إِفْسَادًا لِلنَّاسِ عَلَى قُضَاتِهِمْ، وَقَال أَصْبَغُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَعْزِلَهُ وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ وَالرِّضَا إِذَا وَجَدَ مِنْهُ بَدَلًا؛ لأَِنَّ فِي ذَلِكَ إِصْلاَحًا لِلنَّاسِ، يَعْنِي لِمَا ظَهَرَ مِنَ اسْتِيلاَءِ الْقُضَاةِ وَقَهْرِهِمْ، فَفِي ذَلِكَ كَفٌّ لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَشْهُورٍ بِالْعَدَالَةِ فَلْيَعْزِلْهُ إِذَا وَجَدَ بَدَلًا مِنْهُ، وَتَضَافَرَ عَلَيْهِ الشَّكِيَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَدَلًا مِنْهُ كَشَفَ عَنْ حَالِهِ وَصِحَّةِ الشَّكَاوَى عَلَيْهِ بِوَاسِطَةِ
(1) المراجع السابقة، الفتاوى الهندية 3 / 307، 318، والخرشي 7 / 140، والمغني 9 / 40.
(2) المراجع السابقة.