الْفُقَهَاءِ. (1)
وَلِلتَّفْصِيل اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ: (أَسْرَى ف 82)
9 -اخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْجِهَادِ مَعَ الْوَالِي أَوِ الإِْمَامِ الْغَادِرِ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا اتَّفَقُوا فِي فَرْضِ الْجِهَادِ مَعَ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا أَوْ جَائِرًا.
وَالأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لاَ يُقَاتِل مَعَهُ؛ لأَِنَّ الْقِتَال مَعَهُ إِعَانَةٌ لَهُ عَلَى غَدْرِهِ.
وَقِيل: إِنَّهُ يُقَاتِل مَعَهُ لأَِنَّ تَرْكَ الْجِهَادِ مَعَهُ خِذْلاَنٌ لِلإِْسْلاَمِ، وَنُصْرَةُ الدِّينِ وَاجِبَةٌ، وَلِحَدِيثِ: الْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ أَنْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَى آخِرِ عِصَابَةٍ تُقَاتِل الدَّجَّال، لاَ يَنْقُضُهُ جَوْرُ مَنْ جَارَ وَلاَ غَدْرُ مَنْ غَدَرَ (2) وَلِقَوْل الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ حِينَ أَدْرَكُوا مَا حَدَثَ مِنَ الظُّلْمِ: اُغْزُ مَعَهُمْ عَلَى حَظِّكَ مِنَ الآْخِرَةِ، وَلاَ تَفْعَل مَا يَفْعَلُونَ مِنْ فَسَادٍ وَخِيَانَةٍ وَغُلُولٍ (3)
(1) مغني المحتاج 4 / 239، وجواهر الإكليل 1 / 254، والفواكه الدواني 1 / 467، والمغني 8 / 397، 457.
(2) حديث:"الجهاد ماض منذ أن بعث الله نبيه. . .". أورده النفراوي المالكي في الفواكه الدواني (1 / 466) ، ولم نهتد إليه في المصادر الحديثية الموجودة لدينا.
(3) تفسير القرطبي 8 / 33، والفواكه الدواني 1 / 466، وجواهر الإكليل 1 / 251