فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20995 من 31949

الْمُضْطَرُّ إِيثَارَ غَيْرِهِ بِالطَّعَامِ لاِسْتِبْقَاءِ مُهْجَتِهِ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ خَافَ فَوَاتَ مُهْجَتِهِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَقَّ فِي الطَّهَارَةِ لِلَّهِ فَلاَ يَسُوغُ فِيهِ الإِْيثَارُ، وَالْحَقُّ فِي حَال الْمَخْمَصَةِ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْمُهْجَتَيْنِ عَلَى شَرَفِ التَّلَفِ إِلاَّ وَاحِدَةً تُسْتَدْرَكُ بِذَلِكَ الطَّعَامِ، فَحَسُنَ إِيثَارُ غَيْرِهِ عَلَى نَفْسِهِ.

وَقَال الْخَطِيبُ فِي الْجَامِعِ: كَرِهَ قَوْمٌ إِيثَارَ الطَّالِبِ غَيْرَهُ بِنَوْبَتِهِ فِي الْقِرَاءَةِ؛ لأَِنَّ قِرَاءَةَ الْعِلْمِ وَالْمُسَارَعَةَ إِلَيْهِ قُرْبَةٌ وَالإِْيثَارَ بِالْقُرَبِ مَكْرُوهٌ (1) .

مَرَاتِبُ الْقُرُبَاتِ:

13 -أ - أَفْضَل الْقُرُبَاتِ هُوَ الإِْيمَانُ بِاللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ سُئِل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَْعْمَال أَفْضَل؟ فَقَال: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (2) ، جَعَل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِْيمَانَ أَفْضَل الأَْعْمَال، لِجَلْبِهِ لأَِحْسَنِ الْمَصَالِحِ وَدَرْئِهِ لأَِقْبَحِ الْمَفَاسِدِ مَعَ شَرَفِهِ فِي نَفْسِهِ وَشَرَفِ مُتَعَلَّقِهِ، وَثَوَابُهُ الْخُلُودُ فِي الْجِنَانِ، وَالْخُلُوصُ مِنَ النِّيرَانِ وَغَضَبِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ (3) .

ب - ثُمَّ يَلِي ذَلِكَ الْفَرَائِضُ الَّتِي افْتَرَضَهَا

(1) الأشباه للسيوطي ص 129 - 130.

(2) حديث سئل النبي صلى الله عليه وسلم:"أي الأعمال أفضل. ."أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 380) ، ومسلم (1 / 88) من حديث أبي هريرة، واللفظ للبخاري.

(3) قواعد الأحكام 1 / 46 - 47، والفروق 2 / 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت