لاِشْتِرَاطِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَهِيَ لاَ تَقَعُ عَلَى النِّيَّةِ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْمُغْنِي أَيْضًا، وَكَلاَمُ كَثِيرٍ مِنَ الأَْصْحَابِ يَدُل عَلَيْهِ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عَقْدٌ ف 6) وَالْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.
تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْكِنَايَةِ بِاخْتِلاَفِ التَّصَرُّفَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الآْتِي:
أ - كِنَايَاتُ الطَّلاَقِ:
8 -كِنَايَاتُ الطَّلاَقِ كَثِيرَةٌ، بَل لاَ تَكَادُ تَنْحَصِرُ، وَذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَمْثِلَةً لَهَا، اتَّفَقُوا فِي أَكْثَرِهَا مِثْل: أَنْتِ بَائِنٌ، أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، خَلِيَّةٌ، بَرِيَّةٌ، بَرِيئَةٌ، بَتَّةٌ، أَمْرُكِ بِيَدِكِ، اخْتَارِي، اعْتَدِّي، اسْتَبْرِئِي رَحِمَكِ، خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ، حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، خَالَعْتُكِ بِدُونِ ذِكْرِ الْعِوَضِ) لاَ سَبِيل لِي عَلَيْكِ، أَنْتِ حُرَّةٌ، قُومِي، اخْرُجِي، اغْرُبِي، اعْزُبِي، انْطَلِقِي، انْتَقِلِي، تَقَنَّعِي، اسْتَتِرِي، تَزَوَّجِي، وَنَحْوَ ذَلِكَ (2) .
وَاخْتَلَفُوا فِي لَفْظَيْنِ هُمَا: سَرَّحْتُكِ، وَفَارَقْتُكِ، فَقَال الْجُمْهُورُ: إِنَّهُمَا كِنَايَتَانِ فِي الطَّلاَقِ، لأَِنَّهُمَا لَمْ يَشْتَهِرَا فِيهِ اشْتِهَارَ الطَّلاَقِ،
(1) القواعد لابن رجب ص50.
(2) نهاية المحتاج 6 / 430، وبدائع الصنائع 3 / 105، وبداية المجتهد 2 / 80 - 81، وكشاف القناع 5 / 250.