تُخْرِجُ الأَْرْضُ إِلاَّ التِّبْنَ، فَلَوِ اسْتَقَل بِهِ أَحَدُهُمَا فَإِنَّ الآْخَرَ لَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْخَارِجِ شَيْئًا، وَهَذَا يَقْطَعُ الشَّرِكَةَ الَّتِي هِيَ مِنْ لَوَازِمِ الْعَقْدِ، وَيَكُونُ كَمَنْ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ كُلُّهُ لَهُ، أَوْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ كَمِّيَّةً مُعَيَّنَةً مِنَ الْمَحْصُول (1) .
20 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ صُوَرٍ مِنَ الْمُزَارَعَةِ: مِنْهَا الصَّحِيحَةُ، وَهِيَ مَا اسْتَوْفَتْ شُرُوطَ صِحَّتِهَا عِنْدَ مَنْ يَقُول بِهَا، وَمِنْهَا الْفَاسِدَةُ، وَهِيَ الَّتِي فَقَدَتْ شَرْطًا مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ.
وَفِيمَا يَلِي بَعْضُ هَذِهِ الصُّوَرِ.
صُوَرٌ مِنَ الْمُزَارَعَةِ الصَّحِيحَةِ
21 -أَنْ يَكُونَ الْعَمَل مِنْ جَانِبٍ، وَالْبَاقِي كُلُّهُ مِنْ أَرْضٍ وَبَذْرٍ وَمَاشِيَةٍ وَآلاَتٍ وَنَفَقَاتٍ مِنَ الْجَانِبِ الآْخَرِ.
وَقَدْ نَصَّ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الصُّورَةِ الْحَنَفِيَّةُ (2) ، وَالْمَالِكِيَّةُ (3) ، وَالْحَنَابِلَةُ (4) .
وَوَجْهُ صِحَّتِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ صَاحِبَ الأَْرْضِ يَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا لِلْعَامِل لاَ غَيْرُ، لِيَعْمَل
(1) الخرشي 6 / 66.
(2) بدائع الصنائع 6 / 179، وتكملة البحر الرائق 8 / 182، وحاشية ابن عابدين 6 / 278، والمبسوط 23 / 19.
(3) الخرشي 6 / 66.
(4) منتهى الإرادات 1 / 471، والمغني 5 / 423.